التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
ولووقعت في البئر فأرة غير منتفخة ولا متفسخة نزح منها عشرون دلوا، ولووقع ذنبها نزح جميع ما فيها.
وفي الكل زاد البعض على الكل في الأحكام. والله سبحانه أعلم.
القاعدة التاسعة عشر تتمة قواعد النوع الثاني من القواعد:
إذا اجتمع المباشر الذي يحصل التلف بفعله من غير أن يتخلل بينه وبين الفعل فعل فاعل مختار، والمتسبب الذي يحصل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار أضيف الحكم أي: حكم ذلك الفعل إلى المباشر دون المتسبب.
الأصل في هذا أن الحكم يضاف إلى علته؛ لأنها المؤثرة فيه، ولا يضاف إلى غيرها إلا إذا تعذر إضافته إليها، فحينئذ قد يضاف إلى السبب، وقد يضاف إلى الشرط.
والسبب هوالموصل إلى الحكم الغير المؤثر فيه، وهوقد يكون يضاف إليه الحكم فيكون سببا فيه معنى العلة، وقد لا يضاف إليه فيكون سببا محضا وحقيقيا.
فإن توسط بينه وبين الحكم فعل فاعل مختار كدلالة السارق على مال إنسان فسرقه، فهوالحقيقي، فالحكم الذي هوالضمان أوالقطع يضاف إلى علته أعني السرقة وهي فعل السارق لا إلى الدلالة؛ لأنه لم يتعذر إضافة الحكم إلى علته، فلا ضمان على الدال، بل على السارق.
وإن لم يتوسط بينه وبين الحكم فعل فاعل مختار أي: علته تصلح لإضافة الحكم إليها، كسوق الدابة إذا تلف بوطئها على شيء، فالضمان على السائق، إلا على صاحب الدابة؛ لتعذر إضافته إلى العلة التي هي وطء الدابة؛ لأن فعلها جبار، فيضاف إلى السبب، وهوالسوق؛ لأنه أشبه العلة في الإيصال إلى الحكم.
والمباشر في هاتين الصورتين صاحب العلة في الأول وصاحب السبب في الثاني.
وقد يضاف الحكم إلى الشرط وهوما يتوقف عليه وجود الحكم، وذلك إذا تعذرت الإضافة إلى العلة كشق الزق وحفر البئر تعديا؛ فإن الأول شرط السيلان الذي هوعلة في الضمان؛ لأنه إتلاف، ولا يصح إضافة الحكم إلى السيلان؛ لأنه أمر طبيعي بخلق الله تعالى متوقف على
وفي الكل زاد البعض على الكل في الأحكام. والله سبحانه أعلم.
القاعدة التاسعة عشر تتمة قواعد النوع الثاني من القواعد:
إذا اجتمع المباشر الذي يحصل التلف بفعله من غير أن يتخلل بينه وبين الفعل فعل فاعل مختار، والمتسبب الذي يحصل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار أضيف الحكم أي: حكم ذلك الفعل إلى المباشر دون المتسبب.
الأصل في هذا أن الحكم يضاف إلى علته؛ لأنها المؤثرة فيه، ولا يضاف إلى غيرها إلا إذا تعذر إضافته إليها، فحينئذ قد يضاف إلى السبب، وقد يضاف إلى الشرط.
والسبب هوالموصل إلى الحكم الغير المؤثر فيه، وهوقد يكون يضاف إليه الحكم فيكون سببا فيه معنى العلة، وقد لا يضاف إليه فيكون سببا محضا وحقيقيا.
فإن توسط بينه وبين الحكم فعل فاعل مختار كدلالة السارق على مال إنسان فسرقه، فهوالحقيقي، فالحكم الذي هوالضمان أوالقطع يضاف إلى علته أعني السرقة وهي فعل السارق لا إلى الدلالة؛ لأنه لم يتعذر إضافة الحكم إلى علته، فلا ضمان على الدال، بل على السارق.
وإن لم يتوسط بينه وبين الحكم فعل فاعل مختار أي: علته تصلح لإضافة الحكم إليها، كسوق الدابة إذا تلف بوطئها على شيء، فالضمان على السائق، إلا على صاحب الدابة؛ لتعذر إضافته إلى العلة التي هي وطء الدابة؛ لأن فعلها جبار، فيضاف إلى السبب، وهوالسوق؛ لأنه أشبه العلة في الإيصال إلى الحكم.
والمباشر في هاتين الصورتين صاحب العلة في الأول وصاحب السبب في الثاني.
وقد يضاف الحكم إلى الشرط وهوما يتوقف عليه وجود الحكم، وذلك إذا تعذرت الإضافة إلى العلة كشق الزق وحفر البئر تعديا؛ فإن الأول شرط السيلان الذي هوعلة في الضمان؛ لأنه إتلاف، ولا يصح إضافة الحكم إلى السيلان؛ لأنه أمر طبيعي بخلق الله تعالى متوقف على