التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
الشق، فيضاف الحكم إليه؛ لأن الشروط تشبه العلل بجامع التوقف عليها، ويقال له شرط في معنى العلة.
وإن لم تتعذر الإضافة فإن تخلل بينه وبين الحكم فعل فاعل مختار كحفر البشر إذا ألقى إنسان فيه نفسه فلا يضمن الحافر، وكحل القيد لإباق العبد فهوشرط في معنى السبب، فلا يضمن.
إذا علمت ذلك فلا ضمان على حافر البئر تعديا بأن حفر في ملك الغير بغير إذنه، أوفي طريق العامة بما تلف بإلقاء غيره في البئر إنسانا أوغيره أوبإلقاء الهالك نفسه.
وأما لومشى الهالك وسقط فيه ففى "الكشف: أنه يضمن الحافر؛ لأن المشى مباح، ولا تعدي فيه، وأنه سبب محض لا يصلح أن يضاف الحكم إليه؛ لأن ثقل الجسم وإن كان علة للتلف إلا أنه أمر طبيعي للجسم لا تعدي فيه، فلا يصلح أن يضاف الحكم إليه، فأقيم الحفر الذي هوشرط العلة مقامها؛ لوجود التعدي فيه، فأضيف الحكم إليه.
ثم نقل عن "المبسوط" أنه إذا حفر بئرا في دار غيره بلا إذن صاحبها فهوضامن لما وقع فيها؛ لأنه متعد بالحفر في ملك الغير، كما هومتعد بالحفر في الطريق. انتهى عبارة "المبسوط".
ثم قال: وهذا يدل على أن الضمان على الحافر سواء كان المشي تعديا أولم يكن.
والتعدي في المشي بأن حفر حافر في ملك الغير، ومشى إنسان بغير إذن المالك وسقط في ذلك البئر.
ثم نقل عن "التهذيب" أنه لوحفر بئرا في ملك الغير ومشى إنسان بغير إذن المالك أووضع حجرا فهلك به شيء لمالك الدار يجب الضمان على الحافر، ولودخل رجل وهلك به، ينظر إن دخل بغير إذن المالك، ففي وجوب الضمان على الحافر وجهان أحدهما: يجب لتعديه بالحفر والثاني: لا يجب؛ لأن الداخل متعد بالدخول، وإن دخل بإذن المالك، فإن أعلمه المالك فلا ضمان على أحد، وإن لم يعلمه يجب الضمان على الحافر.
وهكذا في "التقرير ".
فقد علمت من هذا أن الحفر إنما يكون شرطا حقيقيا لا يضاف إليه الحكم إن تخلل بينه وبين الحكم ما يصلح للإضافة من فعل فاعل مختار كإلقاء الغير شيئا فيه، وأما المشي المتخلل فلا
وإن لم تتعذر الإضافة فإن تخلل بينه وبين الحكم فعل فاعل مختار كحفر البشر إذا ألقى إنسان فيه نفسه فلا يضمن الحافر، وكحل القيد لإباق العبد فهوشرط في معنى السبب، فلا يضمن.
إذا علمت ذلك فلا ضمان على حافر البئر تعديا بأن حفر في ملك الغير بغير إذنه، أوفي طريق العامة بما تلف بإلقاء غيره في البئر إنسانا أوغيره أوبإلقاء الهالك نفسه.
وأما لومشى الهالك وسقط فيه ففى "الكشف: أنه يضمن الحافر؛ لأن المشى مباح، ولا تعدي فيه، وأنه سبب محض لا يصلح أن يضاف الحكم إليه؛ لأن ثقل الجسم وإن كان علة للتلف إلا أنه أمر طبيعي للجسم لا تعدي فيه، فلا يصلح أن يضاف الحكم إليه، فأقيم الحفر الذي هوشرط العلة مقامها؛ لوجود التعدي فيه، فأضيف الحكم إليه.
ثم نقل عن "المبسوط" أنه إذا حفر بئرا في دار غيره بلا إذن صاحبها فهوضامن لما وقع فيها؛ لأنه متعد بالحفر في ملك الغير، كما هومتعد بالحفر في الطريق. انتهى عبارة "المبسوط".
ثم قال: وهذا يدل على أن الضمان على الحافر سواء كان المشي تعديا أولم يكن.
والتعدي في المشي بأن حفر حافر في ملك الغير، ومشى إنسان بغير إذن المالك وسقط في ذلك البئر.
ثم نقل عن "التهذيب" أنه لوحفر بئرا في ملك الغير ومشى إنسان بغير إذن المالك أووضع حجرا فهلك به شيء لمالك الدار يجب الضمان على الحافر، ولودخل رجل وهلك به، ينظر إن دخل بغير إذن المالك، ففي وجوب الضمان على الحافر وجهان أحدهما: يجب لتعديه بالحفر والثاني: لا يجب؛ لأن الداخل متعد بالدخول، وإن دخل بإذن المالك، فإن أعلمه المالك فلا ضمان على أحد، وإن لم يعلمه يجب الضمان على الحافر.
وهكذا في "التقرير ".
فقد علمت من هذا أن الحفر إنما يكون شرطا حقيقيا لا يضاف إليه الحكم إن تخلل بينه وبين الحكم ما يصلح للإضافة من فعل فاعل مختار كإلقاء الغير شيئا فيه، وأما المشي المتخلل فلا