اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

يعتبر علة؛ لأنه مباح ما لم يكن تعديا فيصلح للإضافة، لأنه حينئذ يكون شرطا في معنى العلة، فيضاف إليه الحكم كما لوتلف به إنسان أوغيره من غير تعد.
قال البزدوي حفر البئر شرط، والثقل علة السقوط والمشي سبب محض، وهذا لأن الأرض كانت ممسكة مائعة عن عمل العلة، وهي الثقل، فكان حفر البئر إزالة للمانع، فكان شرطا لعمل العلة عملها، وكذا شق الزق، وقطع حبل القنديل.
ولا يضمن من دل على مال إنسان ليسرقه فسرقه، أوليقطع عليه الطريق، أوليقتله، ففعل المدلول ذلك، لم يضمن الدال شيئا؛ لأن الدلالة سبب محض للإتلاف توسط بينه وبين الحكم علة - وهي فعل فاعل مختار من السرقة والقطع والقتل صالحة للإضافة، فيضاف إليها الحكم، أي: الضمان، ولا يضاف إلى السبب لما تقدم من أنه متى أمكن إضافة الحكم إلى علته لا يعدل عنه، بخلاف دلالة العبد بالأبق فأبق، فإنه يضمن؛ لأنه مستعمل له وغاصب، فالعلة الاستعمال، فأضيف إليها.
ولا سهم لمن دل قوما من المسلمين على حصن في دار الحرب فأصابوه بدلالته؛ لأنها سبب محض تخلل بينها وبين الحكم فعل فاعل مختار فيضاف إلى العلة، لا إلى السبب المحض.
وكذا لا ضمان على من قال: تزوجها فإنها حرة، فتزوجها، فولدت، فظهر بعد الولادة أنها أمة، فضمن قيمة الولد، لا يضمن الأمر؛ لأنه سبب محض تخلل بينه وبين الحكم فعل اختياري، وهوتزوجه إياها، فيضاف إليه.
ولا ضمان على من دفع سكينا إلى صبي أوسلاحا ليمسكه له أي: للدافع، فقتل الصبي به نفسه؛ لأن الدفع سبب محض تخلل بينه وبين الحكم علة هي فعل الصبي. وخرج عنها أي: القاعدة مسائل
منها: لودل المودع - بفتح الدال السارق على الوديعة فإنه أي: الدال يضمن، مع أن الدلالة سبب محض لا يضاف إليها الحكم، لا للدلالة، بل الترك الحفظ الواجب عليه، وترك الحفظ علة في الضمان يضاف إليها.
لكن في "الخلاصة إنما يضمن المودع الوديعة إذا دل إنسانا عليها إذا لم يمنع المدلول عليها من الأخذ، وأما إذا منعه فلا يضمن. انتهى. لعدم تركه الحفظ.
المجلد
العرض
99%
تسللي / 413