التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم
الثانية: لوقال ولي المرأة تزوجها فإنها حرة، فظهر بعد الولادة أنها أمة، حيث
يضمن قيمة الولد.
الثالثة: قال وكيلها أي: المرأة ذلك القول يعنى تزوجها فإنها حرة، فتزوجها، فولدت، ثم ظهر أنها أمة الغير رجع الزوج المغرور بقيمة الولد التي ضمنها للمستحق على الولي والوكيل؛ لأن الغرور لا يوجب الرجوع إلا إذا كان بالشرط، وتزويج الولي والوكيل مشروط بالحرية وصفا لازما، فيصير وصف الحرية بمنزلة العلة، فيضاف إليها الحكم بخلاف تزويج غيرهما فإنه سبب محض.
الرابعة: دل محرم حلالا قيد به إذ لودل محرم محرما كان الحكم مضافا إليهما، فلا يظهر كونه من فروع القاعدة على صيد فقتله وجب الجزاء على الدال بشرطه المذكور في محله من كتاب الحج، وهو: أن لا يكون المدلول عالما بمحل الصيد قبل الدلالة، وأن يتصل القتل بدلالته، وأن يصدقه في الدلالة، وأن يبقى الدال محرما إلى أن يقتله المدلول، وأن يقتله قبل أن ينفلت.
فإذا قتله بدلالته مستجمعا هذه الشروط وجب الجزاء على الدال، وإنما وجب عليه مع أن دلالته سبب محض لا يضاف إليه الضمان لإزالته الأمن، أي: أمن الصيد الملتزم بعقد الإحرام، وإزالة الأمن علة في الضمان، فأضيف إلى علته بخلاف الدلالة على صيد الحرم؛ فإنها لا توجب شيئا لبقاء أمنه بالمكان بعدها أي: بعد الدلالة، ثم عدم وجوب الشيء فيه إذا كان الدال غير محرم، وأما إذا كان محرما فيجب عليه الضمان بالجناية على الإحرام وإن لم يلزم عليه بإزالة الأمن.
قال في "التلويح ": بخلاف صيد الحرم إذا دل عليه غير المحرم رجلا فقتله،؛ فإن الدال لا يضمن؛ لأنه سبب محض؛ لأن كون صيد الحرم محفوظا ليس بالبعد عن الناس حتى تكون الدلالة عليه إزالة للأمن وموجبة للضمان، بل هومحفوظ بكونه صيد الحرم الذي جعله الله آمنا يبقى مدة بقاء الدنيا، فتعرض الصيد فيه بمنزلة إتلاف الأملاك الموقوفة والمملوكة، ولهذا يكون ضمانه ضمان المحل لا يتعدد بتعدد الجاني، بخلاف الضمان الواجب بالإحرام، فلودل المحرم على صيد الحرم كان الضمان بالجناية على الإحرام، لا بإزالة الأمن. انتهى.
يضمن قيمة الولد.
الثالثة: قال وكيلها أي: المرأة ذلك القول يعنى تزوجها فإنها حرة، فتزوجها، فولدت، ثم ظهر أنها أمة الغير رجع الزوج المغرور بقيمة الولد التي ضمنها للمستحق على الولي والوكيل؛ لأن الغرور لا يوجب الرجوع إلا إذا كان بالشرط، وتزويج الولي والوكيل مشروط بالحرية وصفا لازما، فيصير وصف الحرية بمنزلة العلة، فيضاف إليها الحكم بخلاف تزويج غيرهما فإنه سبب محض.
الرابعة: دل محرم حلالا قيد به إذ لودل محرم محرما كان الحكم مضافا إليهما، فلا يظهر كونه من فروع القاعدة على صيد فقتله وجب الجزاء على الدال بشرطه المذكور في محله من كتاب الحج، وهو: أن لا يكون المدلول عالما بمحل الصيد قبل الدلالة، وأن يتصل القتل بدلالته، وأن يصدقه في الدلالة، وأن يبقى الدال محرما إلى أن يقتله المدلول، وأن يقتله قبل أن ينفلت.
فإذا قتله بدلالته مستجمعا هذه الشروط وجب الجزاء على الدال، وإنما وجب عليه مع أن دلالته سبب محض لا يضاف إليه الضمان لإزالته الأمن، أي: أمن الصيد الملتزم بعقد الإحرام، وإزالة الأمن علة في الضمان، فأضيف إلى علته بخلاف الدلالة على صيد الحرم؛ فإنها لا توجب شيئا لبقاء أمنه بالمكان بعدها أي: بعد الدلالة، ثم عدم وجوب الشيء فيه إذا كان الدال غير محرم، وأما إذا كان محرما فيجب عليه الضمان بالجناية على الإحرام وإن لم يلزم عليه بإزالة الأمن.
قال في "التلويح ": بخلاف صيد الحرم إذا دل عليه غير المحرم رجلا فقتله،؛ فإن الدال لا يضمن؛ لأنه سبب محض؛ لأن كون صيد الحرم محفوظا ليس بالبعد عن الناس حتى تكون الدلالة عليه إزالة للأمن وموجبة للضمان، بل هومحفوظ بكونه صيد الحرم الذي جعله الله آمنا يبقى مدة بقاء الدنيا، فتعرض الصيد فيه بمنزلة إتلاف الأملاك الموقوفة والمملوكة، ولهذا يكون ضمانه ضمان المحل لا يتعدد بتعدد الجاني، بخلاف الضمان الواجب بالإحرام، فلودل المحرم على صيد الحرم كان الضمان بالجناية على الإحرام، لا بإزالة الأمن. انتهى.