اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة السادسة من القواعد الكلية العادة محكمة من التحكيم

فائدة في حفر البشر تناسب ما ذكر قال الولي سقط الميت في البشر المحفور تعديا فوجب الضمان، وقال الحافر بل أسقط نفسه فلا يجب علي الضمان فالقول للحافر عند محمد، وهوالاستحسان؛ لأنه يدعي صلاحيته التي هي السقوط للإضافة، وقطع الإضافة عن الشرط الذي هوالحفر، فهومتمسك بالأصل، كذا في "التوضيح".
فإن عورض بأن الظاهر أن الإنسان لا يلقي نفسه في البئر.
أجيب بأن التمسك بالظاهر إنما يصح للدفع، والولي يحتاج إلى استحقاق الدية على العاقلة، فلا بد من إقامة البيئة على أنه وقع في البئر من غير تعمد منه، "تلويح ".
وهذا بخلاف ما إذا ادعى الجارح أن المجروح مات بسبب آخر، وقال الولي: مات بتلك الجراحة؛ فإن القول قول الولي؛ لأن الجارح صاحب العلة، لا صاحب الشرط، فكان الولي متمسكا بالأصل.
تكميل لمباحث السبب يضاف الحكم أي: الضمان إلى حفر البئر تعديا وشق الزق أي: زق دهن سائل، وقطع حبل القنديل، وفتح باب القفص على قول محمد رحمه الله تعالى، وعندهما لا ضمان يعني في الأخيرة. وفيما تقدمها الضمان اتفاقا.
وفي "جامع الفصولين: لوشق زق دهن سائل حتى سال، أوقطع حبل قنديل، ففي أمثاله ضمن وفاقا. ولوفتح باب قفص أوإصطبل فخرج ما فيه، أوحل قيد من فأبق أوفتح الزق، والسمن حامد فذاب، وخرج لم يضمن، وعند محمد يضمن. انتهى. وفي "التوضيح: وكذا لوفتح باب قفص أوإصطبل خلافا المحمد.

فقد عملت من هذا أن خلاف محمد في باب القفص والإصطبل لا غير، وذلك لأن الحكم لا يضاف إلى الشرط إلا إذا تعذر إضافته إلى العلة - كما تقدم، فأضيف إلى الحفر والشق وقطع حبل القنديل؛ لما أنه لم يتخلل بين الشرط والحكم علة تصلحللإضافة؛ لأن العلة في الضمان ثقل جسم الهالك في البئر وسيلان السمن وثقل القنديل وهي أمور طبيعية لا تصلح للإضافة، فأضيف إلى الحكم اتفاقا.
بقي ما إذا تخلل بين الحكم وشرطه فعل البهيمة، فعند محمد لا يعتبر؛ لأن فعلها جبار، فلا يصلح للإضافة، فيضاف الحكم إلى الشرط وعندهما فعل البهيمة كفعل الإنسان صالح لإضافة
المجلد
العرض
100%
تسللي / 413