التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة الرابعة من القواعد الكلية
والفرق بينهما أن قوله "زوجني توكيل وإنابة، وقوله "زوجتك" امتثال لأمره، فهوقائم مقام الطرفين، بخلافه في البيع؛ لأن الواحد يتولى طرفي العقد في النكاح، دون البيع، فيكون قوله "يعني" طلبا محضا ".
وفي كون "زوجني" إيجابا في النكاح اعترضه في "الدرر " بأن قوله: "زوجني" توكيل وليس بإيجاب، والتوكيل غير الإيجاب، فتوجيه كونه للإيجاب بكونه توكيلا فاسد.
ويجاب بأنه إن أراد أنه توكيل قصدا فممنوع، كيف ولوكان كذلك لما اقتصر على المجلس، مع أنه مقصور عليه، وإن أراد أنه توكيل في ضمن الأمر بالتزويج فمسلم، ولا ينبغي أن يكون الإيجاب قصدا.
والحاصل أن الشرع جعله للإيجاب قصدا في النكاح، وللتوكيل ضمنا بخلاف البيع. وكذا لفظ المضارع إيجاب في النكاح، لا في البيع، فلوقال: أتزوجك على كذا. وقالت: فعلت انعقد النكاح، ولوقال البائع أبيع، وقال المشتري: اشتريت. لا ينعقد ما لم يقل البائع بعده بعت أوقبلت.
وبقي مما يكون الأمر فيه إيجابا الخلع.
وفي "الخانية " تفصيل، قال: إذا أمر الرجل امرأته بالخلع فهوعلى أربعة أوجه: إما أن يقول: اخلعي بألف درهم، أوعلى ألف درهم، أويقول: اخلعي نفسك جمال، ولم يسم المال، ولم يقدره، أويقول: اخلعي نفسك بغير شيء، أويقول اخلعي: نفسك، ولم يزد على ذلك.
ففي الصورة الأولى لوخلعت نفسها، ولم يقل الزوج بعد ذلك خلعت فالمختار أنه يتم بناء على أن الواحد يتولى طرفي الخلع إذا كان البدل مقدارا معلوما، وتصير المرأة وكيلة من جانب الزوج.
وفي الصورة الثانية لوقالت المرأة خلعت نفسي على كذا؛ ففي ظاهر الرواية أنه لا
يتم الخلع ما لم يقل الزوج بعد ذلك خلعت.
وفي رواية محمد بن سماعة عن محمد أنه يتم، وإن لم يقل ذلك.
وفي الصورة الثالثة لوقالت: خلعت يتم بقولها.
وفي الرابعة ذكر شيخ الإسلام أنه يتم بقول المرأة خلعت. وقيل: إنه بمنزلة قوله اخلعي نفسك بمال. وقيل: بمنزلة اخلعي نفسك بغير شيء. وقيل: لا يكون خلعا. انتهى ملخصا.
وفي كون "زوجني" إيجابا في النكاح اعترضه في "الدرر " بأن قوله: "زوجني" توكيل وليس بإيجاب، والتوكيل غير الإيجاب، فتوجيه كونه للإيجاب بكونه توكيلا فاسد.
ويجاب بأنه إن أراد أنه توكيل قصدا فممنوع، كيف ولوكان كذلك لما اقتصر على المجلس، مع أنه مقصور عليه، وإن أراد أنه توكيل في ضمن الأمر بالتزويج فمسلم، ولا ينبغي أن يكون الإيجاب قصدا.
والحاصل أن الشرع جعله للإيجاب قصدا في النكاح، وللتوكيل ضمنا بخلاف البيع. وكذا لفظ المضارع إيجاب في النكاح، لا في البيع، فلوقال: أتزوجك على كذا. وقالت: فعلت انعقد النكاح، ولوقال البائع أبيع، وقال المشتري: اشتريت. لا ينعقد ما لم يقل البائع بعده بعت أوقبلت.
وبقي مما يكون الأمر فيه إيجابا الخلع.
وفي "الخانية " تفصيل، قال: إذا أمر الرجل امرأته بالخلع فهوعلى أربعة أوجه: إما أن يقول: اخلعي بألف درهم، أوعلى ألف درهم، أويقول: اخلعي نفسك جمال، ولم يسم المال، ولم يقدره، أويقول: اخلعي نفسك بغير شيء، أويقول اخلعي: نفسك، ولم يزد على ذلك.
ففي الصورة الأولى لوخلعت نفسها، ولم يقل الزوج بعد ذلك خلعت فالمختار أنه يتم بناء على أن الواحد يتولى طرفي الخلع إذا كان البدل مقدارا معلوما، وتصير المرأة وكيلة من جانب الزوج.
وفي الصورة الثانية لوقالت المرأة خلعت نفسي على كذا؛ ففي ظاهر الرواية أنه لا
يتم الخلع ما لم يقل الزوج بعد ذلك خلعت.
وفي رواية محمد بن سماعة عن محمد أنه يتم، وإن لم يقل ذلك.
وفي الصورة الثالثة لوقالت: خلعت يتم بقولها.
وفي الرابعة ذكر شيخ الإسلام أنه يتم بقول المرأة خلعت. وقيل: إنه بمنزلة قوله اخلعي نفسك بمال. وقيل: بمنزلة اخلعي نفسك بغير شيء. وقيل: لا يكون خلعا. انتهى ملخصا.