اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية

وفي العتق، فلوقال: اشتر نفسك مني بكذا، فقال فعلت، عتق.
وفي الهبة، فلوقال: هب لي ذا العبد، فلوقال: وهبت، تم.

وفي الإبراء، فلوقال لصاحب الدين أبرئني، فقال: أبريتك، يتم.
والكفالة، فلوقال: اكفل نفس فلان الفلان فقال: فعلت، تم، ولوكان غائبا وأجاز، جاز.
ومن ههنا أي من أجل التيسير وسع الأمر فيه أي: النكاح أبوحنيفة
فجوزه أي: نكاح الحرة المكلفة بلا ولي خلافا للشافعي، وجوزه أيضا من غير عدالة الشهود، خلافا له أيضا، ولم يفسد العقد عنده بالشروط المفسدة
يعني المعلقة بعلى.
وأما بإن فمفسد لما في "الخانية قال: تزوجتك على كذا إن رضي أبي وأجاز،
فقالت: فعلت، لا يصح؛ لأنه تعليق والنكاح لا يحتمل التعليق.
ولوقال: تزوجتك على أن تعطيني عبدك، فأجابته بالنكاح، انعقد موجبا لمهر
مثلها عليه، ولا شيء له من العبد، خلافا للشافعي.

ولم يخصه أبوحنيفة بلفظ النكاح، ولا بلفظ التزويج خلافا له أيضا، بل قال أبوحنيفة ينعقد النكاح بما يفيد ملك العين للحال مثل الهبة، والعطية والصدقة، والتمليك، والجعل، والبيع والشراء، وكذا بلفظ السلم إن جعلها رأس مال السلم، وإن جعلها سلما فيه، ففيه خلاف.
والحاصل أن كل ما يفيد ملك الرقبة للحال يصح أن يكون مجازا عن ملك المتعة، بخلاف ما لا يفيد ذلك كالإجارة، فإنها تمليك المنفعة، وهي لا تكون سببا لملك المتعة بحال، وكذا الإباحة، والإحلال والتمتع؛ لأنها لا توجب الملك، وكذا الوصية؛ لأنها لا توجب الملك بنفسها، بل توجب الخلافة مضافة إلى ما بعد الموت، وكذا الإقالة، والخلع، والكتابة، والفداء، والإبراء، والإجازة بالزاي.
وهل يصح النكاح بلفظ التجويز، إلا إذا اتفق قوم على هذه اللفظة، وصارت عندهم مستعملة في النكاح، فينعقد بها، وبه أفتى أبوالسعود.
المجلد
العرض
12%
تسللي / 413