اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية

وهذا في غير المسجد والمقبرة، فلا يصح وقفهما مشاعا اتفاقا؛ لأن بقاء الشركة يمنع الخلوص لله تعالى، وتقبح المهايأة يزرع سنة ودفن سنة، ويجعله مسجدا سنة وإصطبلا سنة.
وكذا يصح اتفاقا لوكانت أرض لرجلين وقفاها على جهة؛ لأن المانع من تمام الصفة شيوع في المحل المتصدق به لاختلاف المتولي، وهنا اتحد، وأما الشيوع الطارئ والمقارن سيان، فالتقييد بالمقارن ظن قهستاني. كذا في "الدر المنتقى ".
ولم يشترط أبويوسف في لزوم الوقف التسليم إلى المتولي كما شرطه محمد فيما إذا لم يشترط الولاية لنفسه. "قهستاني ".
ولا حكم القاضي المولى من قبل السلطان بصحة لزومه كما شرطه الإمام.

وجوز أبويوسف استبداله أي: الوقف عند الحاجة إليه بلا شرط من الواقف.
وفي "فتاوى قارئ الهداية: الاستبدال إذا تعين بأن كان الوقف لا ينتفع به، وثمة من يرغب فيه، ويعطي بدله أرضا أودارا لها ربع يعود نفعه إلى جهة الوقف؛ فالاستبدال في هذه الصورة قول أبي يوسف ومحمد، وإن كان للوقف ريع، ولكن يرغب شخص في استبداله، ويعطي بدلا أكثر ريعا منه في سوق أحسن من سوق الوقف جاز عند القاضي أبي يوسف، والعمل عليه، وإلا فلا يجوز. انتهى.
وفي صدر الشريعة: أن أبا يوسف يجوز الاستبدال بغير شرط إذا ضعفت الأرض عن الريع، ونحن لا نفتي به، وقد شاهدنا الفساد في الاستبدال ما لا يعد ولا يحصى؛ فإن ظلمة القضاة جعلوه حيلة إلى إبطال أكثر أوقاف المسلمين.
قال في "الفتح": والحاصل أن الاستبدال إما عن شرطه أولا، فإن كان الأول فك المسألة المتقدمة، وإن كان الثاني، فإن كان الخروج الوقف عن انتفاع به، فينبغي أن يختلف ? فيه، وإن لم يكن كذلك، بأن يكون يوجد ما ينتفع به أكثر من الوقف، مع كون الوقف منتفعا به أقل من ذلك، فينبغي أن لا يجوز؛ لأن الواجب بقاء الوقف على ما كان عليه. انتهى.
واعتمد في البحر ما قال ابن الهمام فقال: والمعتمد يجوز للقاضي بشرط أن لا يخرج عن الانتفاع بالكلية، وأن لا يكون هناك ربع للوقف، وأن لا يكون البيع بغين فاحش، وشرط في
المجلد
العرض
14%
تسللي / 413