اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية

"الإسعاف أن يكون المستبدل قاضي الجنة المفسر بذي العلم والعمل لئلا يحصل التطرق إلى إبطال الأوقاف. انتهى.
ثم اعلم أنه بدون ذكر الاستبدال لا يستبدل إلا القاضي وهوالمتقدم، وليس له أن يستبدل بالثانية ثالثة، إلا أن يشترطه في أصل الوقف ولوشرط أن يستبدل بها دارا ليس له أن يستبدل بها أرضا، وبالعكس، ولوأطلق كان له أن يستدل ما شاء من أنواع العقار.
وفي "القنية: مبادلة دار الأخرى إنما يجوز إذا كانتا في محلة واحدة، أوتكون محلة المملوكة خيرا من محلة الموقوفة، وبالعكس لا يجوز.
ولوشرط لكل من وليه الاستبدال كان له بقي لوشرط الواقف عدم الاستبدال ولن يكون الناظر معزولا إذا هم بالاستبدال، فهل للقاضي الاستبدال إذا اقتضى ذلك، قال الطوسي لم أره ومقتضى قواعد المذهب له ذلك، قالوا: لوشرط الواقف أن لا يكون للقاضي أوالسلطان كلام في الوقف أنه شرط باطل، وللقاضي الكلام، فكذا هذا هوشرط فيه تفويت المصلحة للوقف. انتهى
وجوزه أي الاستبدال أبويوسف مع الشرط ولوبلا حاجة إليه.
قال في "الخلاصة: وإذا شرط في أصل الوقف أن يستبدل به أرضا أخرى إن شاء ذلك، وتكون وقفا مكانها، فالوقف والشرط جائزان عند أبي يوسف. وكذا لوشرط أن يبيعها، ويستبدل بثمنها مكانها.
وعند محمد وهلال الوقف جائز، والشرط باطل.
وفي واقعات القاضي الإمام فخر الدين قاضيخان: قول هلال مع أبي يوسف، وعليه الفتوى.
كل ذلك ترغيبا للمسلمين في الوقف وتيسيرا على المسلمين فيه.
فقد بان بما ذكرنا أن هذه القاعدة أي قاعدة المشقة تجلب التيسير يرجع إليها غالب أبواب الفقه يريد أن هذه القاعدة أصل يرجع إليها غالب أبوابه، إذ لا حرج في الدين، ويحتمل أن هذه القاعدة علة لغالب أبوابه، وإن لم تكن علة للجميع.
السبب السابع للتخفيف: النقص أي نقص ما به التكليف من جهة الأهلية وغيرها؛ فإنه أي: النقص نوع من المشقة؛ لأن النفس مجبولة على تحصيل الكمال،
والنقص فيها يكون مشقة عليها؛ فناسب التخفيف في التكليفات.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 413