اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية

ومن ذلك: عدم تكليف الأرقاء بكثير مما على الأحرار، ككونه أي كل منهم على النصف من الحر في الحدود القابلة للتنصيف كالجلد، بخلاف القطع في السرقة، وفي العدة؛ فعدة الأمة حيضتان؛ لأن الواحدة لا تتجزأ، وكذا في القسم للأمة المنكوحة نصف ما للحرة، وفي الطلاق، إلا أنه لا يمكن تنصيف الثلاث على السواء، فجعل طلاقهن اثنتين اعتبارا بجانب الوجود، وذهابا إلى ما هوالأصل من بقاء الحل.

ومن ذلك: عدم وجوب الجمعة عليه، ولوأذن له السيد، ولوأذن له بالحج لا تسقط عنه حجة الإسلام، ولوكفر بالمال لا يصح، ولوبإذن المولى؛ لأن القن لا يملك وإن ملك، وذلك الكثير كائن مما سيأتي في أحكام العبيد.

وهذه التي أذكرها فوائد مهمة نختم بها الكلام على هذه القاعدة
الفائدة الأولى: المشاق التي تعتري العبادات على قسمين
القسم الأول: مشقة لازمة لعبادة مخصوصة لا تنفك عنها تلك العبادة غالبا، كمشقة البرد في الوضوء والغسل، فإنهما وإن انفكا عنها في الأيام الحارة، وتسخين الماء، إلا أن الغالب عدم الانفكاك وكذا مشقة الصوم خصوصا في شدة الحر ومشقة السفر التي لا انفكاك للحج والجهاد عنها لا سيما لمن هوفي البلدان التائية، وكذا مشقة الخوف على النفس أوالعضوالتي لا انفكاك للجهاد عنها، وكذا مشقة ألم الحدود ومشقة رجم الزناة من عطف الخاص على العام، ومشقة قتل الجناة، وقتل البغاة لمن يقيم هذه الطاعات، ولعدم الانفكاك غالبا لا أثر له أي لهذا القسم من المشاق في إسقاط العبادات في كل الأوقات.
ولما توجه النقض بأن مشقة البرد قد يكون لها أثر في سقوط العبادة كالغسل، فإنهم صرحوا بسقوطها به.

أجاب عنه بما حاصله أن الغسل يسقط بخوف شدة البرد لا مطلقا، بل يخوف التلف، أوحصول المرض، وأما الوضوء فلا يسقط على الصحيح، كما قال.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 413