التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة الرابعة من القواعد الكلية
وأما جواز التيمم للمقيم والمسافر في المصر وخارجه للخوف من شدة البرد للجنابة في السفر بالاتفاق، وفي الحضر عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى فالمراد من الخوف فيه الخوف من الاغتسال على نفسه، أوعلى عضومن أعضائه، أومن حصول مرض فيه، أوحصول زيادته، فهذا الخوف لا يكون إلا من البرد الشديد الذي ينفك عنه الغسل غالبا، فالمشقة الحاصلة منها لا تكون من القسم الذي نحن فيه، بل من القسم الثاني كما يجيء بعد.
ولذا أي: ولكون المراد من الخوف المذكور ذلك شرط في "البدائع" لجوازه أي: التيمم عند الخوف أن لا يجد مكانا يأويه، ولا ثوبا يتدفأ أي: يدفع شدة البرد به، ولا ماء مسخنا يسخنه بنفسه، أوولده أوأجيره، فلوقدر بواحد منهم لا يجوز له التيمم مطلقا، وأما لووجد غيرهم ممن لواستعان به بلا أجرة لإعانته، أوزوجته، ففي ظاهر المذهب لا يتيمم أيضا اتفاقا، وقيل على الخلاف، فلا يجوز عنده، ويجوز عندهما ولا حماما أصلا، أولا يجد أجرته، هذا عند أبي حنيفة، وعندهما يجوز.
قيل: هواختلاف زمن لا برهان؛ فإن أجرة الحمام كانت تؤخذ في زمانه قبل الدخول، وفي زمانهما بعده، فيتعلل بالعسرة عليه، وعلى قوله لا يمكن ذلك.
وقيل: اختلاف برهان بناء على أن جواز التيمم لغير الواجد قبل الطلب من رفيقه إذا كان له رفيق، فعلى قولهما يقيد بأن يترك طلب الماء الحار من جميع أهالي المصر، أما إن طلب فمنع، يجوز عندهما، كما في "البحر "2.
فلولم يكن المراد بالخوف الخوف على النفس أوالعضوأومن حصول المرض لما احتيج إلى هذه الشروط.
والصحيح أنه أي التيمم لأجل الخوف لا يجوز للحدث الأصغر كما في
"الخانية"
قال الشرنبلالي نقلا عن ابن الكمال: وأما خوف المرض من الماء البارد في المصر على قوله هل يبيح التيمم كالغسل فاختلفوا فيه:
جعله في "الأسرار مبيحا، وفي الخانية الصحيح أنه لا يجوز، كأنه والله أعلم لعدم اعتبار ذلك الخوف بناء على أنه مجرد وهم؛ إذ لا يتحقق ذلك في الوضوء عادة. انتهى.
ولذا أي: ولكون المراد من الخوف المذكور ذلك شرط في "البدائع" لجوازه أي: التيمم عند الخوف أن لا يجد مكانا يأويه، ولا ثوبا يتدفأ أي: يدفع شدة البرد به، ولا ماء مسخنا يسخنه بنفسه، أوولده أوأجيره، فلوقدر بواحد منهم لا يجوز له التيمم مطلقا، وأما لووجد غيرهم ممن لواستعان به بلا أجرة لإعانته، أوزوجته، ففي ظاهر المذهب لا يتيمم أيضا اتفاقا، وقيل على الخلاف، فلا يجوز عنده، ويجوز عندهما ولا حماما أصلا، أولا يجد أجرته، هذا عند أبي حنيفة، وعندهما يجوز.
قيل: هواختلاف زمن لا برهان؛ فإن أجرة الحمام كانت تؤخذ في زمانه قبل الدخول، وفي زمانهما بعده، فيتعلل بالعسرة عليه، وعلى قوله لا يمكن ذلك.
وقيل: اختلاف برهان بناء على أن جواز التيمم لغير الواجد قبل الطلب من رفيقه إذا كان له رفيق، فعلى قولهما يقيد بأن يترك طلب الماء الحار من جميع أهالي المصر، أما إن طلب فمنع، يجوز عندهما، كما في "البحر "2.
فلولم يكن المراد بالخوف الخوف على النفس أوالعضوأومن حصول المرض لما احتيج إلى هذه الشروط.
والصحيح أنه أي التيمم لأجل الخوف لا يجوز للحدث الأصغر كما في
"الخانية"
قال الشرنبلالي نقلا عن ابن الكمال: وأما خوف المرض من الماء البارد في المصر على قوله هل يبيح التيمم كالغسل فاختلفوا فيه:
جعله في "الأسرار مبيحا، وفي الخانية الصحيح أنه لا يجوز، كأنه والله أعلم لعدم اعتبار ذلك الخوف بناء على أنه مجرد وهم؛ إذ لا يتحقق ذلك في الوضوء عادة. انتهى.