التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة الرابعة من القواعد الكلية
وفي الحدادي: وقيد بالغسل؛ لأن المحدث في المصر إذا خاف من التوضؤ الهلاك من البرد لا يجوز له التيمم إجماعا على الصحيح. كذا في "المصفى ".
وقيل: هذا محمول على بعض الأقاليم، وأما في اشتداد البرد في بلاد الروم فلا.
قال في التتارخانية: إذا كان في سفر، ولا يمكنه إخراج يديه من الكم مخافة البرد؛ فإنه يمسح وجهه ويديه إلى الرسغ، ويصلي. انتهى.
وأما المشقة التي تنفك عنها العبادات غالبا وهي القسم الثاني من مطلق المشاق
فعلي مراتب
المرتبة الأولى: مشقة عظيمة فادحة بالفاء، لا القاف أي مانعة من الوجوب.
شيخنا كمشقة الخوف على النفوس أوالأطراف أومنافع الأعضاء، فهي موجبة للتخفيف بإسقاط العبادات، بل بإباحة بعض المحرمات.
ولذا إذا لم يكن للحج طريق إلا من البحر، وكان الغالب عدم السلامة لم يجب الحج لمشقة الخوف على النفس مع كون تلك المشقة غير لازمة للحج، بخلاف ما لوكانت لازمة كمشقة خوف القتل للجهاد، فإنها لا تكون موجبة لسقوط تلك العبادة.
وفي قوله: "لم يجب" إشارة إلى أن أمن الطريق شرط لنفس الوجوب، لا لوجوب الأداء، وهوالمروي عن أبي حنيفة.
وقيل: إنه شرط لوجوب الأداء، وإليه ذهب القاضي أبوحازم لأنه - صلى الله عليه وسلم - فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة حين سئل عنها فلوكان شرطا للوجوب لبينه في التفسير.
والفرق بين الطريقين أنه على الأول لا يجب عليه الإيصاء؛ لعدم الوجوب أصلا، وعلى الثاني يجب إذا مات قبل أمن الطريق الثبوت أصل الوجوب، وإذا مات بعد أمن الطريق، فالإيصاء واجب عليه اتفاقا، كذا في "الفتح".
المرتبة الثانية من المشاق الغير اللازمة مشقة خفيفة كأدنى وجع في إصبع أوأدنى صداع في الرأس، وسوء في المزاج خفيف، فهذا لا أثر له في إسقاط العبادات ولا التفات إليه؛ لأن تحصيل مصالح العبادات أولى من دفع مثل هذه المفسدة التي لا أثر لها في النفس.
وقيل: هذا محمول على بعض الأقاليم، وأما في اشتداد البرد في بلاد الروم فلا.
قال في التتارخانية: إذا كان في سفر، ولا يمكنه إخراج يديه من الكم مخافة البرد؛ فإنه يمسح وجهه ويديه إلى الرسغ، ويصلي. انتهى.
وأما المشقة التي تنفك عنها العبادات غالبا وهي القسم الثاني من مطلق المشاق
فعلي مراتب
المرتبة الأولى: مشقة عظيمة فادحة بالفاء، لا القاف أي مانعة من الوجوب.
شيخنا كمشقة الخوف على النفوس أوالأطراف أومنافع الأعضاء، فهي موجبة للتخفيف بإسقاط العبادات، بل بإباحة بعض المحرمات.
ولذا إذا لم يكن للحج طريق إلا من البحر، وكان الغالب عدم السلامة لم يجب الحج لمشقة الخوف على النفس مع كون تلك المشقة غير لازمة للحج، بخلاف ما لوكانت لازمة كمشقة خوف القتل للجهاد، فإنها لا تكون موجبة لسقوط تلك العبادة.
وفي قوله: "لم يجب" إشارة إلى أن أمن الطريق شرط لنفس الوجوب، لا لوجوب الأداء، وهوالمروي عن أبي حنيفة.
وقيل: إنه شرط لوجوب الأداء، وإليه ذهب القاضي أبوحازم لأنه - صلى الله عليه وسلم - فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة حين سئل عنها فلوكان شرطا للوجوب لبينه في التفسير.
والفرق بين الطريقين أنه على الأول لا يجب عليه الإيصاء؛ لعدم الوجوب أصلا، وعلى الثاني يجب إذا مات قبل أمن الطريق الثبوت أصل الوجوب، وإذا مات بعد أمن الطريق، فالإيصاء واجب عليه اتفاقا، كذا في "الفتح".
المرتبة الثانية من المشاق الغير اللازمة مشقة خفيفة كأدنى وجع في إصبع أوأدنى صداع في الرأس، وسوء في المزاج خفيف، فهذا لا أثر له في إسقاط العبادات ولا التفات إليه؛ لأن تحصيل مصالح العبادات أولى من دفع مثل هذه المفسدة التي لا أثر لها في النفس.