اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الرابعة من القواعد الكلية

ومن ههنا أي من أجل أن لا أثر لهذا النوع في إسقاط العبادات رد على من قال من مشايخنا: إن المريض إذا نوى الصوم في رمضان عن واجب آخر كالمنذور والكفارات والقضاء فإنه يقع عما نوى إن كان مرضه مرضا لا يضر معه الصوم هكذا في النسخ، والصواب إسقاط "لا" ليكون الحكم في المتقابلين عكس ما ذكره فيهما، وإلا بأن كان مرضه لا يضر معه الصوم فيقع عن رمضان لسقوط المبيح حينئذ.
وقوله: بأن ما لا يضر متعلق برد ليس بمرخص للفطر في رمضان
وكلامنا في مريض رخص له الفطر فيه.
ولوحمل كلام هذا القائل على معنى أن المريض الذي يضره الصوم كالحميات المطبقة، ووجع العين والرأس يتعلق ترخصه بخوف ازدياده، ولا يشترط فيه العجز الحقيقي فكان رمضان في حق هذا المريض كسائر أيام السنة، فيقع صومه عما نوى، وأما فيما لا يضره الصوم كفساد الهضم، والمبطون، فيتعلق ترخصه بحقيقة العجز الذي يمنعه عن المضي على الصوم لدفع الهلاك، فإذا صام ظهر عدم عجزه، وفات شرط الرخصة، فيلحق هذا المريض بالصحيح، فيكون صومه عن رمضان على وفق ما تقدم، لكان هذا الرد مردودا.
تنبيه
مطلق المرض وإن لم يضر أي: لم يضره الجماع إن كان ذلك المرض بالزوج مانع من جهة خلوته بها، بخلاف مرضها.
قال الزيلعي والمراد بالمرض مرض أحدهما مرضا يمنع الجماع، أويلحق به ضرر، وقيل هذا التفصيل في مرضها، وأما مرضه فمانع مطلقا؛ لأنه لا يعرى عن تكسر وفتور عادة، وهوالصحيح. انتهى.
المرتبة الثالثة من تلك المراتب الثلاث: متوسطة بين هاتين المرتبتين كمريض في رمضان يخاف فيه من الصوم زيادة المرض، أوبطء البرء، ولا يخاف فيه على النفس، فيجوز له الفطر، وهكذا الحال في المرض المبيح للتيمم؛ فإن هذه المرتبة من المرض تبيح التيمم أيضا.
فهذه المرتبة وإن كانت مثل الأولى في إيجاب التخفيف بتأخير بعض العبادات وإبدالها، إلا أنها دون الأولى من حيث إنها لا تفيد التخفيف بإباحة تناول بعض المحرمات ولما كانت متوسطة بين المرتبتين السابقتين، وكانت معرفتها مقيسة إليهما، متوقفة على معرفتهما، جعلها في الذكر ثالثة.
المجلد
العرض
15%
تسللي / 413