اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الخامسة: الضرر يزال

إتلاف المال، كما إذا خافوا غرق السفينة لكثرة حملها؛ فإنه بياح تلف المال. انتهى. والضمان على الحامل لا الفاعل.
وجاز أيضا أخذ رب الدين من مال المديون الممتنع عن أداء الدين بغير إذنه إذا ظفر يجنس حقه حتى لوكان دينه وماله دراهم قضى القاضي بأخذه بلا أمره إجماعا، ولوكان دينه دراهم وله دنانير، أوبالعكس بيع الدراهم بالدنانير في الثاني وبعكسه في الأول، ولم يبع القاضي عقاره، ولا يحرضه في قضاء دينه، ولكن يحبس الدار حتى يقضي وعندهما يبدأ القاضي ببيع النقود، ثم العروض، ثم العقار، وقيل يبدأ ببيع ما يخشى عليه التوى، والفتوى على قولهما.

ومن أفلس وعنده متاع شراه منه قرب المتاع أسوة للغرماء فيه، إن قبضه بإذنه،
وإلا فهوأحق به. "ملتقى" وشرحه.
وجاز أيضا دفع الصائل، ولوأدى الدفع إلى قتله إن لم يمكن بدونه، ولا شيء بقتله.
ثم إن كان الصائل صبيا أومجنونا شاهرين سيفا وجبت الدية، ولا قود، وإن جملا مغتلما وجبت به القيمة.
وإن كان غير ذلك، فإن كان شاهرا سيفا، أوسلاحا ليلا أونهارا في مصر أوغيره، أوشاهرا عصا، ليلا في مصر، أونهارا في غيره، فلا شيء في قتله.
وأما شاهر العصا نهارا في مصر، فلا يجوز قتله، فإن قتله عمدا وجب القصاص.
وزاد الشافعية على هذه القاعدة بشرط عدم نقصانها أي: الضرورة في نظر
الشرع عن المحظورات التي اقتضت إباحته.
قالوا أي: الشافعية زدناه ليخرج عن هذه القاعدة ما لوكان الميت نبيا؛ فإنه
لا يحل أكله للمضطر؛ لأن حرمته أي: النبي أعظم في نظر الشرع من مهجة المضطر.
انتهى كلامهم.

ولكن ذكر أصحابنا ما يفيده أي: هذا القيد، وإن يذكروه صريحا فإنهم
قالوا: لوأكره على قتل غيره بقتل لا يرخص له أي: للمكره قتل ذلك الغير فإن
المجلد
العرض
18%
تسللي / 413