اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الخامسة: الضرر يزال

قتله مع عدم الرخصة أثم القاتل، وإن لم يلزم القصاص في العمد خلافا لزفر لأن مفسدة قتل نفسه أي: قتل غيره نفسه أخف من مفسدة قتل غيره أي:
قتله غيره، فلا ينافيه قولهم قاتل نفسه أشد إنما من قاتل غيره.
وكذا قالوا: لودفن الميت بلا تكفين لا ينبش عليه؛ لأن مفسدة هتك حرمته أشد من مفسدة عدم تكفينه الذي قام الستر بالتراب مقامه.
وكذا لودفن بلا غسل وأهيل عليه التراب صلي على قبره ما لم يتفسخ ولا يخرج ويحرم.
" ولا يخرج" يفهم من إطلاقه أنه ولوكان دفن في غير بلده، وهوالحق، وما قاله بعض المتأخرين لا يلتفت إليه، نعم، قبل الدفن لا بأس بالنقل ما لم يكن فوق ميلين فيكره. "ظهيرية".
ويخرج ولوبعد الدفن إذا كانت الأرض مغصوبة، أوأخذت بالشفعة، وصاحبها مخير بين أن يخرجه منها، وبين أن يسويه مع الأرض، ويزرع عليه، وكذا ينبش لودفن معه مال ولودرهما. "منح ".

وليس من الغصب ما إذا دفن في قبر حفره الغير ليدفن فيه، فلا ينبش، بل يضمن
قيمة الحفر، تؤخذ من تركته، أومن بيت المال. "شرنبلالي ".
بلي الميت وصار ترابا يدفن عليه غيره، وجاز زرع الأرض، والبناء عليه.
زيلعي.
فاستفيد من ذلك عدم كون الضرورة مبيحة عند كونها ناقصة من المحظور، وأما عند استوائهما، فالظاهر أن يخير، كما يدل عليه مسألة الغريق الآتية، فيلزم كونها مبيحة أيضا.

القاعدة الثانية من القواعد المتعلقة بها: ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها
نقل عن "فتح المدير " أن المراتب خمسة ضرورة، وحاجة، ومنفعة، وزينة، وفضول.
فالضرورة بلوغه حدا، إن لم يتناول الممنوع، هلك، أوقارب. وهذا يبيح تناول الحرام. والحاجة كالجائع الذي لولم يجد ما يأكله، لم يهلك، غير أنه يكون في جهد ومشقة. وهذا لا يبيح الحرام، ويبيح الفطر في الصوم.
المجلد
العرض
18%
تسللي / 413