اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الخامسة: الضرر يزال

ومن فروعه أي: ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها المضطر بالجوع لا يأكل من الميتة، إلا بقدر سد الرمق.
ومن فروعه الطعام في دار الحرب، يؤخذ من الغنيمة قبل القسمة على
سبيل الحاجة؛ لأنه إنما أبيح للضرورة.

قال في "الكنز": وينتفع فيها أي في دار الحرب بعلف، وطعام وحطب، وسلاح، ودهن بلا قسمة بين الغانمين وبعد الخروج منها، لا ينتفع وما فضل من المأخوذ رد إلى الغنيمة، فهذا يدل على أن الانتفاع به، إنما يكون بقدر الضرورة.
ومن فروعه: أفتوا بالعفوعن بول السنور أي: بكونه عفوا في الثياب، دون الأواني؛ لأنه لا ضرورة في الأواني الجريان العادة بتخميرها أي: تستيرها، فكون بول السنور معفوا مقدر بقدر الضرورة.
وفي المحيط: بول الهرة مغلظ وبول الفأرة مختلف فيه. قيل: مخفف. وقيل: مغلظ.

وفي "الخانية ": بول الهرة، والفأرة، نجس في أظهر الروايات، يفسد الماء، والثوب، إذا زاد على قدر الدرهم، وقيل: لا يفسد أصلا، وقيل: يفسد إذا فحش
وفي "الخلاصة: إذا بالت الهرة في الإناء، أوعلى ثوب، تنجس، وكذا بول الفأرة. وقال الفقيه أبوجعفر: ينجس الإناء، دون الثوب.
ومن فروعه أيضا فرق كثير من المشايخ في البعر بين آبار الفلوات؛ فيعفى عن قليله إذا وقع في البئر للضررة؛ لأنها أي آبار الفلوات ليس لها رؤوس حاجزة، والإبل والغنم تبعر حولها فتلقيه الريح فيها، فلوأفسد القليل لزم الحرج وبين آبار الأمصار؛ لعدم الضرورة، ولكن المعتمد عدم الفرق بين آبار الفلوات والأمصار، وبين الصحيح من البعر والمنكسر منه فيه إيماء إلى الخلاف في كون المنكسر عفوا، كما في قوله: وبين الرطب واليابس إيماء إلى الخلاف في كون الرطب معفوا.
ومن فروعه أيضا: يعفى عن ثياب المتوضئ إذا أصابها من الماء المستعمل على رواية النجاسة المغلظة وهي رواية الحسن، أوالمخففة وهي رواية أبي يوسف للضرورة أي: الحرج في
المجلد
العرض
19%
تسللي / 413