التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة الخامسة: الضرر يزال
قيل في الفرق بين التذنيب والتذييل: إن إلحاق ما قل بما قبله تذنيب، وإلحاق الأكثر بما قبله تذييل.
يقرب من هذه القاعدة أي قاعدة ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها ما جاز بعذر بطل بزواله؛ لأن زوال المبيح مبطل للجواز، بمعنى أن الأصل عدم الجواز، وإنما جاز للمبيح، فإذا زال المبيح، بقي على العدم الأصلي، لا بمعنى أن زوال المبيح مؤثر؛ إذ لا تأثير للأعدام عندنا فبطل التيمم إذا قدر على استعمال الماء، وهذا يقتضي أن الناقض نفس القدرة على استعمال الماء. وقيل: الناقض ظهور الحدث السابق عند القدرة على الماء، لا نفس القدرة، فإن كان العجز لفقد الماء بطل بالقدرة عليه، وإن كان لمرض بطل ببرنه سواء وجد معه ماء وقت المرض المرخص أولا، وسواء قدر على استعماله بالنسبة إلى زوال ذلك المرض أولا.
قال في "البحر ": إذا تيمم للمرض، أوالبرد، مع وجود الماء، ثم فقد الماء، ثم زال المرض، أوالبرد فينقض تيممه لقدرته على استعمال الماء، وإن لم يكن الماء موجودا.
واعلم أن التيمم كما بطل بزوال العذر المبيح له، كذلك بطل بحدوث المبيح الآخر له، كما ذكره العمادي حيث قال: لوتيمم لعدم الماء، ثم مرض مرضا يبيح التيمم له لم يجز له الصلاة بذلك التيمم، ويجعل الأول كأن لم يكن؛ إذ اختلاف أسباب الرخصة يمنع الاحتساب بالرخصة الأولى عن الثانية، ويجعل الأولى كأن لم تكن. انتهى.
وإن كان البرد بطل بزواله.
وفي "القهستاني عند قول "النقاية: وينقضه قدرته على الماء. فيه إشارة إلى أنه لوتيمم على رأس ميل، ثم سار إلى الماء، وانتقص قليل من المسافة، ينبغي أن ينتقض تيممه؛ لأنه قدر على الماء حكما.
ويؤيده ما قال الزاهدي قبيل باب قضاء الفوائت: إن عدم الماء شرط الابتداء، فكان شرط البقاء. وإلى أن زوال المرض المبيح للتيمم ناقض كما في "النظم ". انتهى.
وينبغي أن يخرج من التخريج على هذه القاعدة الشهادة على الشهادة إذا كان الأصل مريضا فصح بعد الإشهاد قبل الحكم بشهادته، أومسافرا فقدم بعد الإشهاد قبل الحكم بشهادته
يقرب من هذه القاعدة أي قاعدة ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها ما جاز بعذر بطل بزواله؛ لأن زوال المبيح مبطل للجواز، بمعنى أن الأصل عدم الجواز، وإنما جاز للمبيح، فإذا زال المبيح، بقي على العدم الأصلي، لا بمعنى أن زوال المبيح مؤثر؛ إذ لا تأثير للأعدام عندنا فبطل التيمم إذا قدر على استعمال الماء، وهذا يقتضي أن الناقض نفس القدرة على استعمال الماء. وقيل: الناقض ظهور الحدث السابق عند القدرة على الماء، لا نفس القدرة، فإن كان العجز لفقد الماء بطل بالقدرة عليه، وإن كان لمرض بطل ببرنه سواء وجد معه ماء وقت المرض المرخص أولا، وسواء قدر على استعماله بالنسبة إلى زوال ذلك المرض أولا.
قال في "البحر ": إذا تيمم للمرض، أوالبرد، مع وجود الماء، ثم فقد الماء، ثم زال المرض، أوالبرد فينقض تيممه لقدرته على استعمال الماء، وإن لم يكن الماء موجودا.
واعلم أن التيمم كما بطل بزوال العذر المبيح له، كذلك بطل بحدوث المبيح الآخر له، كما ذكره العمادي حيث قال: لوتيمم لعدم الماء، ثم مرض مرضا يبيح التيمم له لم يجز له الصلاة بذلك التيمم، ويجعل الأول كأن لم يكن؛ إذ اختلاف أسباب الرخصة يمنع الاحتساب بالرخصة الأولى عن الثانية، ويجعل الأولى كأن لم تكن. انتهى.
وإن كان البرد بطل بزواله.
وفي "القهستاني عند قول "النقاية: وينقضه قدرته على الماء. فيه إشارة إلى أنه لوتيمم على رأس ميل، ثم سار إلى الماء، وانتقص قليل من المسافة، ينبغي أن ينتقض تيممه؛ لأنه قدر على الماء حكما.
ويؤيده ما قال الزاهدي قبيل باب قضاء الفوائت: إن عدم الماء شرط الابتداء، فكان شرط البقاء. وإلى أن زوال المرض المبيح للتيمم ناقض كما في "النظم ". انتهى.
وينبغي أن يخرج من التخريج على هذه القاعدة الشهادة على الشهادة إذا كان الأصل مريضا فصح بعد الإشهاد قبل الحكم بشهادته، أومسافرا فقدم بعد الإشهاد قبل الحكم بشهادته