اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

القاعدة الخامسة: الضرر يزال

فتضيع أموال الناس؛ فإن من عادة السفيه التبذير والإسراف في النفقة لا لغرض، أولغرض لا يعتد به العقلاء من أهل الديانة، مثل دفع المال إلى المغني، وشراء الحمام الطيارة.
ومثل ما نقل في "التوضيح: أن رجلا من طلبة العلم عشق جارية ببخاري، تباع في سوق النخاسين، وكان في الفقر والمتربة بحيث لا يملك قوت يومه، فاستعار من بعض خلانه ثيابا نفيسة وبغلة لا يركبها إلا أعظم الملوك، ولبس اللباس النفيس، وركب البغلة، وشركاء درسه يمشون في ركابه مطرقين، حتى دخل السوق، فظن التجار أنه حاكم بخارى الملقب بصدر جهان، فجلس على غرفة، ودعا صاحب الجارية، فساومها واشتراها بألف دينار، وأعتقها، وتزوجها في المجلس بحضرة العدول، ورجع إلى منزله ممتلثا بهجة وسرورا، ورد العواري إلى أهلها، فلما جاء البائع لتقاضي الثمن، لقي المشتري، وعرف فنونه؛ فأخذ ينتف عثنونه.
ومنها: بيع مال المديون أي بيع القاضي ماله عقارا كان أوعروضا.
وفي "البزازية ": يبيع العقار عندهما على الأصح، وفيه إشارة إلى رد ما قاله العصام: لا يبيع العقار إجماعا، والخلاف في المنقول. انتهى.
وهذا في مال المديون الحاضر، وأما مال الغائب فلا يبيع لا العقار ولا العروض كما في "الخلاصة "2.
ويشير إليه قوله المحبوس يعني إن امتنع عن البيع عندهما بشرطين: بقضاء القاضي وطلب غرمائه ذلك، ويشترط لصحة الحجر عندهما القضاء بالإفلاس، ثم الحجر بناء عليه، ولا يشترط ذلك في الحجر بالسفه مع كونه يعم جميع الأموال، وأما الحجر بالدين فيخص المال الموجود حتى ينفذ تصرفه في مال حدث بعده بالكسب، كما يعلم من القهستاني والبرجندي فليحفظ "در" منتقى، وعنده يحبس أبدا حتى يبيعه بنفسه لقضاء دينه ويترك له دستان من الثياب، ويباع الباقي.

وإن كان له ثياب حسنة تباع، ويشترى له بقدر الكفاية، حتى قال مشايخنا: يباع كل ما لا يحتاج إليه في الحال فيباع اللبد في الصيف، والنطع في الشتاء، ولوكان له کانون من حديد، يباع ويشترى له ما يتخذ من الطين. وعن أبي يوسف أنه باع عمامة المديون المحبوس ولواشترى وأفلس قبل القبض يبيع القاضي لأجل الثمن دفعا للضرر عن الغرماء، وهوأي: قولهما المعتمد.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 413