التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة الرابعة من القواعد الكلية
ومنها: إساغة اللقمة أي: إباحة إساعتها بها أي: الخمر إذا غص اتفاقا
وخاف على نفسه من ذلك، ولم يجد ما يزيل به إلا الخمر، له شربها، كما في "الخانية ".
ومنها: إباحة النظر للطبيب لما يرخص له نظره حتى العورة من
الأعضاء والسواتين.
السبب الثالث: الإكراه وهوحمل الغير على فعل ما لا يرضاه، ولا يختار مباشرته، لوخلي ونفسه *.
فيكون معدما للرضا لا للاختيار؛ إذ الفعل الصادر عنه يكون باختياره، لكنه قد يفسد الاختيار بأن يجعله مستندا إلى اختيار آخر، وقد لا يفسد بأن يبقى الفاعل مستقلا في قصده.
وحقيقة الاختيار القصد إلى مقدور متردد بين الوجود والعدم، فإن استقل الفاعل في قصده فصحيح، وإلا ففاسد.
وبهذا الاعتبار يكون الإكراه إما ملحاً بأن يضطر الفاعل إلى مباشرة الفعل خوفا من قوات النفس أوالعضوبأن يغلب على ظنه تفويت أحدهما، وإلا فهوتهديد، وإما غير ملجئ بضرب لا يفوت أحدهما.
وهوبقسميه لا ينافي أهلية الوجوب، ولا الخطاب بالأداء لبقاء الذمة والعقل والبلوغ، فقد يفترض فعله، كما لوأكره بالقتل على شرب الخمر، فيأثم بتركه، وقد يحرم، كالإكراه بالقتل على قتل مسلم ظلما، فيؤجر على الترك، كإجراء كلمة الكفر وقلبه مطمئن، بخلاف المباح كالإفطار للصائم المسافر؛ فإنه يأثم على الترك الصيرورته فرضا بالإكراه.
والإكراه لا ينافي الاختيار، بل الفعل عنده اختيار أخف المكروهين عند الفاعل من المكره والمكره عليه.
وأصل الحنفية أن المكره به إما قول لا ينفسخ، كالطلاق، والعتاق، فينفذ، ويقتصر على الفاعل، فلا يلزم على الحامل شيء إلا ما أتلف مالا كالعتق، فيضمن الحامل قيمة العبد للفاعل، موسرا كان أومعسرا؛ لأن هذا ضمان إتلاف، فلا يختلف فيهما، ويثبت الولاء للفاعل، ولا سعاية على العبد لنفاذ العتق عليه من جهة المالك.
وخاف على نفسه من ذلك، ولم يجد ما يزيل به إلا الخمر، له شربها، كما في "الخانية ".
ومنها: إباحة النظر للطبيب لما يرخص له نظره حتى العورة من
الأعضاء والسواتين.
السبب الثالث: الإكراه وهوحمل الغير على فعل ما لا يرضاه، ولا يختار مباشرته، لوخلي ونفسه *.
فيكون معدما للرضا لا للاختيار؛ إذ الفعل الصادر عنه يكون باختياره، لكنه قد يفسد الاختيار بأن يجعله مستندا إلى اختيار آخر، وقد لا يفسد بأن يبقى الفاعل مستقلا في قصده.
وحقيقة الاختيار القصد إلى مقدور متردد بين الوجود والعدم، فإن استقل الفاعل في قصده فصحيح، وإلا ففاسد.
وبهذا الاعتبار يكون الإكراه إما ملحاً بأن يضطر الفاعل إلى مباشرة الفعل خوفا من قوات النفس أوالعضوبأن يغلب على ظنه تفويت أحدهما، وإلا فهوتهديد، وإما غير ملجئ بضرب لا يفوت أحدهما.
وهوبقسميه لا ينافي أهلية الوجوب، ولا الخطاب بالأداء لبقاء الذمة والعقل والبلوغ، فقد يفترض فعله، كما لوأكره بالقتل على شرب الخمر، فيأثم بتركه، وقد يحرم، كالإكراه بالقتل على قتل مسلم ظلما، فيؤجر على الترك، كإجراء كلمة الكفر وقلبه مطمئن، بخلاف المباح كالإفطار للصائم المسافر؛ فإنه يأثم على الترك الصيرورته فرضا بالإكراه.
والإكراه لا ينافي الاختيار، بل الفعل عنده اختيار أخف المكروهين عند الفاعل من المكره والمكره عليه.
وأصل الحنفية أن المكره به إما قول لا ينفسخ، كالطلاق، والعتاق، فينفذ، ويقتصر على الفاعل، فلا يلزم على الحامل شيء إلا ما أتلف مالا كالعتق، فيضمن الحامل قيمة العبد للفاعل، موسرا كان أومعسرا؛ لأن هذا ضمان إتلاف، فلا يختلف فيهما، ويثبت الولاء للفاعل، ولا سعاية على العبد لنفاذ العتق عليه من جهة المالك.