التحقيق الباهر شرح الأشباه والنظائر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
القاعدة الخامسة: الضرر يزال
والأصل في جنس هذه المسائل: أنه متى تغيرت العين المغصوبة بفعل الغاصب حتى زال اسمها، وأعظم منافعها، أواختلط بملك الغاصب بحيث لا يمكن تمييزها أصلا، أوإلا يحرج، فينقطع ملك المغصوب منه عنها، وتصير ملك الغاصب بالضمان، ولكن لا يحل له الانتفاع بها قبل ضمانها، ومتى لم تتغير العين المغصوبة بفعل الغاصب لم ينقطع ملك المغصوب منه عنها، بل يأخذ عين ملكه.
أما المنقطع فكمن غصب شاة فذبحها وشواها، أوطبخها، أوغصب حنطة فطحنها، أوخلط حنطة الغاصب بحيث لا يتميز، أوغصب صفر فعمله آنية، أوغصب سمسما، أوعنبا فعصره، أوحنطة فزرعها، وأدرك الزرع، أوقطنا فغزله ونسجه، أوغزله في الأصح أوثوبا فقطعه وخاطه، ففي هذه ينقطع حق المالك عنها، ويضمنها عندنا، خلافا للشافعي.
ولوغصب ذهبا أوفضة فضربها دراهم، أودنانير، أوآنية، لم ينقطع ملك المغصوب منه عنها عنده، وينقطع عندهما.
وأما الذي لا ينقطع حق المالك، فكما إذا غصب شاة فذبحها وسلخها، أوثوبا فقطعه، أوقلب فضة فكسره، أونقرة فسبكها، أوثوبا فصبغه، أوعبدا فأبق منه، أوغزلا فسداه، أوقطنا فحلجه، أودقيقا فخبزه، أوسويقا فلته، أوأرضا فبنى عليها، وقيمة البناء أكثر، أوساحة فأدخلها في بنائه، وقيمتها أكثر من قيمة البناء، أولحما فجعله إربا إربا. ففي المنقطع يضمن الغاصب قيمة المغصوب؛ لأن ضرره أشد من ضرر المغصوب منه، وفي غير المنقطع المغصوب منه مخير، إن شاء أخذ العين المغصوبة؛ لأنها عين ماله، وإن شاء ضمنه القيمة.
وفصل الشافعية في إدخال البقر رأسه القدر فقالوا: إن كان صاحب البهيمة معها فهومفرط بتركه الحفظ، فإن كانت البهيمة غير مأكولة كالحمار، والبغل كسرت القدر، وعليه أي صاحب البهيمة أرش النقص أي نقصان القدر لتقصيره في حفظ البهيمة أومأكولة؛ ففي ذبحها وجهان، وإن لم يكن صاحب البهيمة معها، فإن فرط صاحب القدر بأن وضعها في غير محل له فيه حق الوضع، أوتركها مفتوحة كسرت القدر، ولا أرش أي: أرش ? نقصانها؛ لتقصيره في حفظها، وإلا يفرط صاحب القدر كسرت القدر فله أي: لصاحبها الأرش أي: أرش نقصانها على صاحب البهيمة.
أما المنقطع فكمن غصب شاة فذبحها وشواها، أوطبخها، أوغصب حنطة فطحنها، أوخلط حنطة الغاصب بحيث لا يتميز، أوغصب صفر فعمله آنية، أوغصب سمسما، أوعنبا فعصره، أوحنطة فزرعها، وأدرك الزرع، أوقطنا فغزله ونسجه، أوغزله في الأصح أوثوبا فقطعه وخاطه، ففي هذه ينقطع حق المالك عنها، ويضمنها عندنا، خلافا للشافعي.
ولوغصب ذهبا أوفضة فضربها دراهم، أودنانير، أوآنية، لم ينقطع ملك المغصوب منه عنها عنده، وينقطع عندهما.
وأما الذي لا ينقطع حق المالك، فكما إذا غصب شاة فذبحها وسلخها، أوثوبا فقطعه، أوقلب فضة فكسره، أونقرة فسبكها، أوثوبا فصبغه، أوعبدا فأبق منه، أوغزلا فسداه، أوقطنا فحلجه، أودقيقا فخبزه، أوسويقا فلته، أوأرضا فبنى عليها، وقيمة البناء أكثر، أوساحة فأدخلها في بنائه، وقيمتها أكثر من قيمة البناء، أولحما فجعله إربا إربا. ففي المنقطع يضمن الغاصب قيمة المغصوب؛ لأن ضرره أشد من ضرر المغصوب منه، وفي غير المنقطع المغصوب منه مخير، إن شاء أخذ العين المغصوبة؛ لأنها عين ماله، وإن شاء ضمنه القيمة.
وفصل الشافعية في إدخال البقر رأسه القدر فقالوا: إن كان صاحب البهيمة معها فهومفرط بتركه الحفظ، فإن كانت البهيمة غير مأكولة كالحمار، والبغل كسرت القدر، وعليه أي صاحب البهيمة أرش النقص أي نقصان القدر لتقصيره في حفظ البهيمة أومأكولة؛ ففي ذبحها وجهان، وإن لم يكن صاحب البهيمة معها، فإن فرط صاحب القدر بأن وضعها في غير محل له فيه حق الوضع، أوتركها مفتوحة كسرت القدر، ولا أرش أي: أرش ? نقصانها؛ لتقصيره في حفظها، وإلا يفرط صاحب القدر كسرت القدر فله أي: لصاحبها الأرش أي: أرش نقصانها على صاحب البهيمة.