اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380)

صلاح أبو الحاج
تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج

فصل: [في ثبوت نصف الصاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -]

وقتئذ بالأسواق دقيق ولا خبز ولا طعام مطبوخ، كما هي الحال في البادية اليوم.
بل ربّما كان الحبّ يفقد من الأسواق، ولا يوجد إلا في وقت معلوم حين يرد به التجار من الخارج، فربّما يصادف يوم العيد إقفال سوق الطعام أو عدم وجوده للبيع، فلو أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالدراهم لفات المقصود من كفاية الفقير هَمَّ الطعام يوم العيد، الذي هو يوم سرور وذكر وعبادة، ولظل يطوف، ويسأل القوت كسائر الأيام، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالطعام؛ ليكفوا مشقة البحث وهم السؤال.
أما وقتنا هذا، فالحال فيه بخلاف ما ذكر، فإن الطعام متيسر بالأسواق والدكاكين، فكلّ ما يحتاجه الفقير يجده من غير كلفة ولا مشقة متى كان بيده المال، بل انعكست القضية، وانتقل التعب والمشقة والشغل إلى الانتفاع بالحبّ، فكان إخراج المال من أجل هذا أفضل.
الوجه السابع
أنّه عليه الصَّلاة والسَّلام قال: (أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم)، فقيد الإغناء بيوم العيد؛ ليعم السرور جميع المؤمنين، ويستوي فيه الغني والفقير، ويتفرغ الجميع لذكر الله تعالى وعبادته وحمده وشكره على ما أنعم به من التوفيق؛ لأداء فريضة الصوم المكفّر للذنوب والمقرب من ربّ الأرباب، ثم على إباحة الفطر تخفيفاً من الله سبحانه ورحمة، ولو شاء لجعل الدهر كلّه
المجلد
العرض
73%
تسللي / 166