تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج
فصل: [في ثبوت نصف الصاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -]
الأزهر، قالا: حدثنا مروان بن محمد، ثنا أبو يزيد الخَولاني، عن يسار بن عبد الرحمن الصَّدفي، عن عكرمة، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -، قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمَن أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات) (¬1).
ورواه أبو داود (¬2) والدَّارقُطْنِيّ (¬3) والحاكم (¬4) وصحَّحه على شرط البُخاريّ.
فالنَّبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فرضها طعمة للمساكين يوم العيد، والحب ليس طعام الناس اليوم خصوصاً المساكين، بل مَن كان منهم متأهلاً فطعامه الدقيق، ومن كان منفرداً فطعامه الخبز المباع بالأسواق، هذا في المغرب.
وأما في مثل مصر، فإن طعام الغني والفقير إنما هو الخبز المباع من السوق، فكان المتعين إخراج هذين الصنفين؛ لأنهما طعام الناس بالحواضر لا غيرهما من بُرّ وشعير وتمر وزبيب، ولَمّا كان الفقراء لا يميز فيهم بين المتأهل
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 4: 162، وينظر: الترغيب والترهيب 2: 96، والفردوس 2: 296، وغيرهما.
(¬2) سننه 2: 111.
(¬3) في سننه 2: 138.
(¬4) في المستدرك 1: 568.
ورواه أبو داود (¬2) والدَّارقُطْنِيّ (¬3) والحاكم (¬4) وصحَّحه على شرط البُخاريّ.
فالنَّبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فرضها طعمة للمساكين يوم العيد، والحب ليس طعام الناس اليوم خصوصاً المساكين، بل مَن كان منهم متأهلاً فطعامه الدقيق، ومن كان منفرداً فطعامه الخبز المباع بالأسواق، هذا في المغرب.
وأما في مثل مصر، فإن طعام الغني والفقير إنما هو الخبز المباع من السوق، فكان المتعين إخراج هذين الصنفين؛ لأنهما طعام الناس بالحواضر لا غيرهما من بُرّ وشعير وتمر وزبيب، ولَمّا كان الفقراء لا يميز فيهم بين المتأهل
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير 4: 162، وينظر: الترغيب والترهيب 2: 96، والفردوس 2: 296، وغيرهما.
(¬2) سننه 2: 111.
(¬3) في سننه 2: 138.
(¬4) في المستدرك 1: 568.