اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380)

صلاح أبو الحاج
تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج

التمهيد الثاني خلاصة المقال في جواز إخراج زكاة الفطر بالمال

كل ما يُقتنى ويُملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق عند العرب على الإبل؛ لأنها كانت أكثر أموالهم)) (¬1).
وبيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - الصدقة بالتمر، أو الشعير، أو الأقط، أو الزبيب؛ إنما هو للتيسير ورفع الحرج، لا لتقييد الواجب وحصر المقصود فيه؛ لأن أهل البادية وأرباب المواشي تعزّ فيهم النقود، وهم أكثر مَن تجب عليه الزكاة، فكان الإخراج ممَّا عندهم أيسر عليهم؛ فلذلك فرض على أهل المواشي أن يتصدّقوا من ماشيتهم، وعلى أهل الحب أن يتصدّقوا من حبّهم، وعلى أهل الثمار من ثمارهم، وعلى أهل النقد من نقدهم، تيسيراً على الجميع؛ ولئلا يُكَلَّفَ أحدٌ استحضارَ ما ليس عنده مع اتحاد المقصد في الجميع وهو مواساة الفقراء.
5. إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ القيمة في صدقة الزكاة، من ذلك أنه قال لمعاذ - رضي الله عنه - عند بعثه إلى اليمن: (خذ الحب من الحب والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر) (¬2)، ومع هذا التعيين الصريح منه - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن معاذاً - رضي الله عنه - قال لأهل اليمن: ((ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان
¬__________
(¬1) ينظر: لسان العرب 6: 4300، وغيره.
(¬2) في المستدرك 1: 546، وصححه، وسنن أبي داود 2: 109، وسنن ابن ماجة 1: 508.
المجلد
العرض
14%
تسللي / 166