تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج
التمهيد الثاني خلاصة المقال في جواز إخراج زكاة الفطر بالمال
الشعير)) (¬1)، لعلمه - رضي الله عنه - أن المرادَ سد حاجة الفقراء لا خصوص هذه الأعيان، ولذلك قال - رضي الله عنه -: ((فإنّه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة)) (¬2)، وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، ولو كان خلاف الشرع المفترض لما أقرّه، ولأمره برد ذلك إلى أهله ونهاه عنه.
6. إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (في خمس من الإبل شاة) (¬3) وكلمة في حقيقة للظرف، وعين الشاة لا توجد في الإبل، فلما أجاز - صلى الله عليه وسلم - إخراجها من الإبل، وليست الشاة من الإبل، دلّ ذلك على المراد قدرها من المال، ومَن أراد الاستفاضة في الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في جواز إخراج القيمة فليراجع ((تحقيق الآمال)) (¬4).
7. إن ثبت جواز أخذ القيمة في الزكاة المفروضة في الأعيان كالمواشي، فمن باب أولى جواز أخذ القيمة في صدقة الفطر المفروضة على رقاب المسلمين الكبير والصغير، وقد اقتضت حكمة الشرع أمر الناس بإخراج الطعام؛ ليتمكن جميعهم من أداء ما فرض عليهم، ولا يحصل ذلك في زمن الصحابة في النقود؛ لأنها كانت نادرة لا سيما في البوادي، فلو كان الأمر بإعطاء النقود لتعذر الأمر في إخراجها بالكلية على الفقراء، ولتعسر على كثير من الأغنياء الذي كان غناهم بالمواشي، وهذا على عكس ما في زماننا من
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 525، وغيره.
(¬2) في سنن الدارقطني 2: 100، وغيره.
(¬3) في المستدرك 1: 549، وجامع الترمذي 3: 17، وسنن أبي داود 2: 98، وغيرها.
(¬4) ص 48 - 59.
6. إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (في خمس من الإبل شاة) (¬3) وكلمة في حقيقة للظرف، وعين الشاة لا توجد في الإبل، فلما أجاز - صلى الله عليه وسلم - إخراجها من الإبل، وليست الشاة من الإبل، دلّ ذلك على المراد قدرها من المال، ومَن أراد الاستفاضة في الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في جواز إخراج القيمة فليراجع ((تحقيق الآمال)) (¬4).
7. إن ثبت جواز أخذ القيمة في الزكاة المفروضة في الأعيان كالمواشي، فمن باب أولى جواز أخذ القيمة في صدقة الفطر المفروضة على رقاب المسلمين الكبير والصغير، وقد اقتضت حكمة الشرع أمر الناس بإخراج الطعام؛ ليتمكن جميعهم من أداء ما فرض عليهم، ولا يحصل ذلك في زمن الصحابة في النقود؛ لأنها كانت نادرة لا سيما في البوادي، فلو كان الأمر بإعطاء النقود لتعذر الأمر في إخراجها بالكلية على الفقراء، ولتعسر على كثير من الأغنياء الذي كان غناهم بالمواشي، وهذا على عكس ما في زماننا من
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 525، وغيره.
(¬2) في سنن الدارقطني 2: 100، وغيره.
(¬3) في المستدرك 1: 549، وجامع الترمذي 3: 17، وسنن أبي داود 2: 98، وغيرها.
(¬4) ص 48 - 59.