جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
ورُوي عن ابن عمر رضي الله عنهما: سُئِل عن شيء فقال: لا أدري ثم قال بعد ذلك: طوبى لابن عمر سُئل عن شيء لا يدريه فقال لا أدري. وفي الكرماني، سُئِلَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم عن أفضل البقاع فقال: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ رَبِّي، فَقَالَ عَزَّ وَجَل: ((خَيْرُ البِقَاعِ المَسَاجِدُ، وَ خَيْرُ أَهْلِهَا أَوَّهُمْ دُخُولَاً وَآخِرُهُمْ خُرُوجَاً، وَشَرُّ أَهْلِهَا آخِرُهُم دُخُولَاً وَأَوَّهُمْ خُرُوجَاً)). وفي الحقائق أنه أي قول الإمام لا أدري - أنه تنبيه لكل مفتٍ أن لا يستنكف من التوقف فيما لا وقوف له عليه، إذ المجازفة افتراء على الله تعالى بتحريم الحلال وضده. (وَ أَيَامٌ وَ جُمَعٌ - بضم الجيم وفتح الميم جمع جمعة ـ وشهور، وسنون، ودهور، وأزمته (مُنْكَرَّةٌ) بل نية (ثَلَاثَةٌ) منها لأنها أقل الجمع. وعنه أي الإمام - أن أيام: عشرة، مثل جندروز ـ كلمة فارسية. ويوم: على طلوع الفجر إلى الغروب كما في المحيط. (وَ أَيَامٌ كَثِيرَةٌ وَ أَيَامٌ) والجُمَعْ (وَ الشُّهُورُ) والسنون والدهور، والأزمنة (عَشَرَةٌ) منها عنده. أي عند الإمام وهو الصحيح كما في المضمرات. وأما عندهما أي الصاحبان ـ فالأولان ـ أي أيام كثيرة، وأيام، سبعة، والشهور: اثنا عشر، والباقي: أبد، وأيام العيد: أسبوع العيد كما في المحيط.