اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جامع الرموز شرح مختصر الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

جامع الرموز شرح مختصر الوقاية من العتق إلى البيوع

(مَنْ) مبتدأ خبره مدبَّر (أَعْتَقَ) ولو سكران أو مكرهاً (بَعْدَ مَوْتِهِ) أي المعتق، وفيه إشعار بأنه لا يصح تدبير العبد والصبي والمجنون والمعتوه. ثم المدبَّر ضربان مطلق من علق عتقه بمطلق موت المولى؛ ومقيد ضده فأشار إلى الأول بقوله موتاً (مُطْلَقَاً) غير مقيد بشيء أصلاً بأن قال: دبَّرتُك، أو أنت حر، أو مدبر بعد موتي، أو إن مت فأنت حرّ، أو أنت حر مع موتي، أو عند موتي، أو في موتي أو هلاكي، أوصيت لك برقبتك أو ثلث مالي. (أو) موتاً (إلى مُدَةٍ غَلَبُ) وكثر (مَوْتُهُ قَبْلَهَا) نحو أنت حر إن مت إلى مائة سنة، ومثله لا يعيش إليه في الغالب إذ الغالب كالكائن كما في الكافي.
وفيه إشعار بأن لو قال أنت حر إن مت إلى مائتي سنة فهذا مدبر مطلق، وفي المحيط أنه مقيد لأنه يتصور أن لا يموت إلى مائتي سنة، لكن في الاختيار أنه قول لأبي يوسف رحمه الله تعالى. وقال محمد بن الحسن: إنه مدبر مطلق وهو المختار، (مُدَبَّرٌ) مجاز أي معتقه من التدبير، وهو لغة: التفكر في عاقبة الأمور، وشريعة: إعتاق المملوك [(بَعْدَ المَوْتِ)] بلا فصل، وقيل: عتق بعده، وقيل تعليق العتق بالموت، فالمدبَّر: هو المعتق بعد الموت، ومن حكمه قبله أنه (لَا يُبَاعُ) لأنه وجد سبب الحرية وإن أُخر كالبيع بشرط الخيار، (وَلَا يُوهَبُ) ولا يتصدق به ولا يُمهر ولا يُرهن (وَ يُسْتَخْدَمُ وَ يُسْتَأْجَى) بالضم، ويُعتَقُ ويُكاتب، وأكسابه للمولى (وَالمُدَبَّرَةُ تُوطَأُ بملك اليمين (وَتُنْكَحْ) ولو كرها، ومهرها، وإرثها للمولى.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 116