جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
جامع الرموز شرح مختصر الوقاية من العتق إلى البيوع
(وَأَمَةٌ) مبتدأ خبره أم ولده، [فهذا شروع في الاستيلاد]. وهو لغة: طلب الولد مطلقاً. وشريعة: جعل الأمة أم ولد وهو بشيئين، إدعاء الولد؛ وتملك الأمة كما قال السيد: (وَلَدَتْ) تلك (مِنْ سَيدِهَا) حقيقة أو حكماً فيشمل ما إذا وطئ الأب جارية الابن ثم ولدت (فَادَّعَى الوَلَدَ) أي السقط أو غيره، ولو ادعى أن الفاء بمعنى الواو لكان شاملاً لها إذا كانت حاملاً، فأقر المولى أن الحمل منه فإنها تصير فإنها تصير أم ولد له كما في المحيط. (أوْ) ولدت (مِنْ زَوْج) ولو حكماً فيتناول ما إذا وطئ بشبهة (فَمَلَكَهَا) أي الزوج الحقيقي أو الحكمي بالشراء أو الهبة أو غيره ([أم] وَلَدِهِ) سواء كانت في الأصل قِنَّةً أو مدبرة أو مشتركة بينه وبين غيره.
فولدت فادعاه أحدهما فأم الولد جارية استولدها الرجل بملك اليمين أو النكاح أو بالشبهة، ثم ملكها فإذا استولدها بالزنا لا تصير أم ولد استحساناً عندهم وتصير أم ولدٍ قياساً كما قال زفر رحمه الله تعالى كذا في المحيط. وينبغي أن يُشهد أنها أم ولدٍ له كيلا يُستَرِقَ وَلَدُه بعد موته كما في قاضي خان. (وَحُكْمُهَا كَالْمُدَبَّرَة) أي مثل حكم المديرة المطلقة، فلا تباع ولا توهب وتجبر على النكاح وتُزَوج عليها - أي الحرة لأنها أيضاً حرة. وتستخدم وتوطئ غيرها. (إلَّا أَنَّهَا) أي أم ولده (تُعْتَقُ عِنْدَ [مَوْتِهِ]) أي السيد مِن كُلِّ مَالِهِ بخلاف المدبرة فإنها تعتق من ثلثه، والفرق أن الاستيلاد من الحوائج الأصلية كالأكل، بخلاف التدبير. فإن قلت: قد ذكر في قاضي خان أنه لو أقر في المرض بأنها أم ولدي ولم يكن معها ولد تعتق من الثلث قلت: قد ذكر في المحيط أنه لم يصح إقراره بالاستيلاد، وأنه وصية حتى تعتق
من الثلث.
فولدت فادعاه أحدهما فأم الولد جارية استولدها الرجل بملك اليمين أو النكاح أو بالشبهة، ثم ملكها فإذا استولدها بالزنا لا تصير أم ولد استحساناً عندهم وتصير أم ولدٍ قياساً كما قال زفر رحمه الله تعالى كذا في المحيط. وينبغي أن يُشهد أنها أم ولدٍ له كيلا يُستَرِقَ وَلَدُه بعد موته كما في قاضي خان. (وَحُكْمُهَا كَالْمُدَبَّرَة) أي مثل حكم المديرة المطلقة، فلا تباع ولا توهب وتجبر على النكاح وتُزَوج عليها - أي الحرة لأنها أيضاً حرة. وتستخدم وتوطئ غيرها. (إلَّا أَنَّهَا) أي أم ولده (تُعْتَقُ عِنْدَ [مَوْتِهِ]) أي السيد مِن كُلِّ مَالِهِ بخلاف المدبرة فإنها تعتق من ثلثه، والفرق أن الاستيلاد من الحوائج الأصلية كالأكل، بخلاف التدبير. فإن قلت: قد ذكر في قاضي خان أنه لو أقر في المرض بأنها أم ولدي ولم يكن معها ولد تعتق من الثلث قلت: قد ذكر في المحيط أنه لم يصح إقراره بالاستيلاد، وأنه وصية حتى تعتق
من الثلث.