جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
(أَنَّهُ) أي الفعل الماضي، أو الترك الماضي، وكذا الحال في الحال (حق) أي مطابقة الواقع له لا مطابقته للواقع، فإن اتصافه بالحق - أي اتصاف الفعل بالحق اللغوي وهو الثابت و المتحقق ـ ليس لذاته كما عرف. واعلم أن الكذب يستعمل غالباً في الأقوال؛ ويستعمل الحق في المعتقدات (وَهُوَ) أي الفعل أو الترك (ضده) أي لا مطابقة الواقع (لغو) ساقط لم يتعلق به حكم، وفي المقاييس: اللغو ما لا يعتد به. وفي الزاهدي: عن ابن عباس رضي الله عنه: هو اليمين في الغضب. وفي الاختيار: عن أبي حنيفة رحمه الله: أنه قول الرجل لا والله وبلى والله. وفي المضمرات أنه غموس عندنا.
ومثال اللغو في الماضي والحال أن يقول: والله ما دخلت الدار وإنه زيد ظاناً أنه كذلك، وقد كان بخلافه. وفي المحيط: لو أراد رجل أن يقوم لأخر فقال: بالله أكزبر خيري - كلمة فارسية أي والله لا تقم - فقام، لا يلزمه كفارة لأنه لغو في الكلام (يُرْجَى عَفْوُهُ) أي ترك عقوبته لأنه لم يتعمد الكذب، وإنما لم يقطع بالعفو متابعة لمحمد رحمه الله في المبسوط ولأنه غير منصوص فلا يُعتقد كونه مراداً.
(وَ) حلقه (على) فعل أو ترك (آت) أي مستقبل، أو آت زمانه (مُنْعَقِدٌ) وفي بعض النسخ [منعقدة] باعتبار اليمين، ويسمى معقودة أيضاً لتوثيق الحالف إياها بالقصد والنية، (وَكَفَّرَ فِيهِ) أي المنعقد من الأيمان (فَقَط) دون الغموس واللغو، وهذا تصريح بما أشير إليه (إنْ حَنِثَ) في يمينه بالكسر أي نقضها وأَثْم فيها، والحنث: الذنبُ. وفيه إشارة إلى أن الكفارة لم تُعتبر إلا بعد الحنث، وإلى أنه يُحتمل أن يكون البر والحنث واجبين كما على فعل الفرض وترك المعصية وبالعكس، وان يكون الحنث خيراً من البر كما على هجران المسلم وغيره، وأن يكون البر خيراً كما على المباحات كما في الاختيار وغيره.
ومثال اللغو في الماضي والحال أن يقول: والله ما دخلت الدار وإنه زيد ظاناً أنه كذلك، وقد كان بخلافه. وفي المحيط: لو أراد رجل أن يقوم لأخر فقال: بالله أكزبر خيري - كلمة فارسية أي والله لا تقم - فقام، لا يلزمه كفارة لأنه لغو في الكلام (يُرْجَى عَفْوُهُ) أي ترك عقوبته لأنه لم يتعمد الكذب، وإنما لم يقطع بالعفو متابعة لمحمد رحمه الله في المبسوط ولأنه غير منصوص فلا يُعتقد كونه مراداً.
(وَ) حلقه (على) فعل أو ترك (آت) أي مستقبل، أو آت زمانه (مُنْعَقِدٌ) وفي بعض النسخ [منعقدة] باعتبار اليمين، ويسمى معقودة أيضاً لتوثيق الحالف إياها بالقصد والنية، (وَكَفَّرَ فِيهِ) أي المنعقد من الأيمان (فَقَط) دون الغموس واللغو، وهذا تصريح بما أشير إليه (إنْ حَنِثَ) في يمينه بالكسر أي نقضها وأَثْم فيها، والحنث: الذنبُ. وفيه إشارة إلى أن الكفارة لم تُعتبر إلا بعد الحنث، وإلى أنه يُحتمل أن يكون البر والحنث واجبين كما على فعل الفرض وترك المعصية وبالعكس، وان يكون الحنث خيراً من البر كما على هجران المسلم وغيره، وأن يكون البر خيراً كما على المباحات كما في الاختيار وغيره.