اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جامع الرموز شرح مختصر الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الْأَيْمَانِ

(وَحُرُوفُ القَسَم) أي أحرفه، افتتح بالواو مع أن أصلها باء، لأنها أكثر استعمالاً في القسم، والفرق بينهما ـ بين الواو والباء - أن الواو مختصة بالظاهر، بخلاف الباء والتاء مختصة بالله تعالى، والإضافة تشير إلى الانحصار. ومنها اللام المختصة في الأمور العظام، ومنها - من حروف القسم - من بكسر الميم وضمها المختصة بربي كما في الرضي، وإلى أنها موضوعة للقسم وما وضع له إلا إيم كما في الكشف. (وَتُضْمَرُ) ما هو حرف القسم الأصلي من الباء كما في الكشف والرضي، فيكون من قبيل التقدم المعنوي إلا أنه بلا قرينة. كَالله أي أقسم بالله (لَا أَفْعَلُهُ) وفي اختيار الإضمار: إشعار بأن الجلالة بعد إسقاط الباء مجرور، وفي الكشف أن النصب أكثر - أي بعد إسقاط الباء -. وفي الرضي هو المختار ـ أي النصب. وفي الخلاصة يجوز فيه - اسم الجلالة - الحركات الثلاث والسكون فيه عند ذكرها.
وفي الله، وقيل لم يكن يميناً إلا إذا كان مجروراً. ولو قال له، وأراد اليمين فيمين، وفي قوله كالله، إشعار بأن بعد الإسقاط، جاز ترك الهمزة والهاء عوضاً في جميع ما يُقسم به وذا عند الكوفية، وأما عند البصرية فغير جائز، ولذا قالوا: الله - بالمد أي بقلب همزة التعريف ألفاً ومد همزة الاستفهام.، وها الله ـ بهاء التنبيه - وذا - اسم إشارة مفعول متقدم - لأفعلن كما في الكشف. لكن في الرضي: أن الجلالة ـ الله. مختص بجواز الترك. (وَكَفَّارتُه) أي كفارة الحلف أو الحنث بقرينة السابق واللاحق على أن الأصل هو الإضافة إلى السبب ـ وهو الحنث - وهي - أي لفظ الكفارة - مبالغة فاعل - أي كافر على وزن فاعل ـ والتاء للتأكيد لا للنقل كما ظُنَّ غير لازم غالباً، وإنما سمي بها - أي الكفارة التي هي صيغة المبالغة في الكفر وهو: الستر لغة ـ لأنها ساترة للإثم.
المجلد
العرض
41%
تسللي / 116