جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
(فَلَمْ يُجِزُ السَّرَاوِيلُ) على ماذكره القدوري؛ وهذا إذا أريد بالبدن ما هو مجاز من جميع الأعضاء، وأما إذا أريد به ما هو حقيقة من العنق إلى الورك، فإن الرجلين ناقلتان، واليدين باطشتان، والرأس طليعة، فينبغي أن يجوز ـ أي السراويل من الكفارة - لأنه جمع سروالة تقديراً، أو تحقيقاً، تعريب شلوار، ولو أريد له التبان بضم التاء وتشديد الباء، وهو سراويل صغير مقدار شير ساتر للعورة الغليظة للملاحين - أي في السفينة. فينبغي أن لا يجوز، إلا أن في زماننا لا يفرق بينهما ـ أي بين السراويل والتبان ـ إلا أن يكون مدخل الرجل من التبان أضيق، وربما يكون ذا طاقين، فينبغي أن يجوز. وفي المحيط عند محمد رحمه الله أن في السراويل يجوز. وعنه - أي عن محمد رحمه الله - أنه للرجل يجوز، وللمرأة لا. وقال أبو يوسف رحمه الله: لا يجوز لهما، والكلام مشير: إلى أنه لو أطعم خمسة وكسا خمسة جاز، وتمامه في قاضي خان. وإلى أن الواجب أحد ثلاثة لم يتعين، فإن الفعل معين فلم يجب الكل على سبيل البدل، فإذا أتى بواحد سقط الباقي، والأول مذهب جمهور الفقهاء، والثاني مذهب بعض العراقيين والمعتزلة منهم.