اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جامع الرموز شرح مختصر الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كِتَابُ الْأَيْمَانِ

(وَ) شرط (لِلْحِنْثِ في: إِنْ خَرَجْتِ) أنت من الدار فأنت طالق، (و إن ضَرَبْتَ) عبدك فعبدي حرّ، والضرب فعل مؤلم (لِمُريدةِ خُروج) منها (أَوْ) مريدةِ، أو مريد (ضَرْبِ عَبْدٍ) لها، أو له (فَعَلَهُمْا) فاعل شرط أي: فعل المريدين، من الخروج والضرب، فهو مصدر مضاف إلى الفاعل، وقد يضاف إلى المفعول (فَوْرَاً) أي في الحال، فلو مكث ساعة ثم خرجت أو ضربت لم يحنث الحالف. وفيه إشارة إلى: أنه لو قال - الحالف -: إن لم أَخْرُج - أضاف إلى نفسه - أو لم أذهَب من هذه الدار ونوى الخروج والذهاب دون السكنى و الفور لم يحنث بالتوقف. وإلى أنه: لو نوى أي قال: نويت - السكنى، أو الفور، أو دلَّ دليل عليه حنث كما في خزانة المفتين.
وإلى - أي فيه إشارة - ما تفرد به أبو حنيفة رحمه الله في استنباطه من إتمام أقسام اليمين، فإن سلفه أي فقهاء الصحابة والتابعين - قسموها إلى: المؤبدة لفظاً ومعنى، والمؤقتة كذلك مثل: لا أفعل كذا، أو لا أفعله اليوم، ثم زاد الإمام ما سمي بيمين الفور، أن يمين الحال مما هي المؤيدة لفظاً؛ والمؤقتة معنى كما مرَّ و الفور في الأصل مصدر فارت القدر إذا غلت، فاستعير للسرعة، ثم للحالة التي لا لبث فيها كما في النهاية.
(وَ) شرط للحنث (في) قوله (إِنْ تَغَدَيْتُ) أي أكلت طعام الغداة (بَعْدَ) أن قال له رجل (تَعَالَ) بفتح اللام، أمرٌ من تتعالى أي جئى - أمر من جاء يجيئ - وفي الأصل بمعنى ارتفع، ولم يجى منه أمر غائب ولا نهي - لم يأت من فعل يتعالى أمر غائب ولا نهي- (تَغَدَّ مَعي) بفتح الدال المشددة جواب الأمر، (تغديه) فاعل شرط وضميره للحالف (مَعَهُ) أي الآمر، فلو تغدى لا مَعَهُ لا يحنث، لأن الجواب يتقيد بالسؤال أبداً. (وَ كَفَى) للحنث (مُطْلَقُ التَغَدي) سواء كان منفرداً، أو معه، أو مع غيره، (إِنْ ضَمَّ) الحالف (اليَوْمَ) فقال: إن تغديت اليوم فكذا.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 116