جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
(وَالشُّرْبُ) مثلث الشين، إيصال مالا يتأتى فيه المضغ إلى جوفه بفيه، فلو حلف لا يشرب هذا اللبن فشرد فيه الخبز فأكله لم يحنث. وقال السيدموني، أن الأكل والشرب عبارة عن عمل الشفة والحلق، فلو حلف لا يأكل وفي فمه شيء فابتلعه لم يحنث، كما لو حلف لا يشرب وفي فمه رُمانة - أي حبة واحدة - فمصها وابتلعها، لأنه لم يعمل الشفة فيهما كما في المحيط. (مِن نَهْرٍ) بالسكون والحركة - أي في الهاء - مجرى الماء الفائض أي قوي الجريان -. (بالكرْع مِنْهُ) بالفتح والسكون - أي للراء - وهو: تناول الماء من موضعه بفيه لا بالكف والإناء كما في القاموس. فلو مد عنقه نحوه وشرب بفيه حنث وإن لم يُدخل رجليه فيه كما في الكشف وغيره. لكن في الأصل، إنه إنما يحنث إذا دخل الماء - كالسباحة وتناول بفيه.
وفيه إشارة إلى أنه: إذا شرب من يغرف رأسه في الماء حنث كما في النظم. و إلى أنه: لو حلف على نهر بعينه فشرب من نهر - آخر - أَخَذَ منه كرعاً، أو اغترافاً لم يحنث، وذا بلا خلاف كما في المحيط. (فَلا يَحْنَثُ لَوْ شَرِبَ مِنْهُ بِإناءٍ) أو كف، فإذا نوى الاغتراف صُدِّق ديانةً، وهذا كله عنده أي عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله وأما عندهما - عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله - فبالاغتراف، وأما بالكرع فقد اختلف المشايخ فيه. وإن نوى الكرع صدق ديانة وقضاء، ومنهم من قال: إنه اختلاف زمان لا برهان كما في المحيط وغيره. (بِخِلافِ الحَلِفِ) على شرب (مِنْ مائِه) فإنه يحنث بالشرب منه كرعاً أو اغترافاً عندهم كما في المحيط. لكن في النظم، إنه لم يحنث 114 /أ بالشرب بالإناء والاغتراف /، وإنما لم يقل بخلاف الشرب، مع أنه أليق بالسابق ليكون تنصيصاً على المراد في الوضعين.
وفيه إشارة إلى أنه: إذا شرب من يغرف رأسه في الماء حنث كما في النظم. و إلى أنه: لو حلف على نهر بعينه فشرب من نهر - آخر - أَخَذَ منه كرعاً، أو اغترافاً لم يحنث، وذا بلا خلاف كما في المحيط. (فَلا يَحْنَثُ لَوْ شَرِبَ مِنْهُ بِإناءٍ) أو كف، فإذا نوى الاغتراف صُدِّق ديانةً، وهذا كله عنده أي عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله وأما عندهما - عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله - فبالاغتراف، وأما بالكرع فقد اختلف المشايخ فيه. وإن نوى الكرع صدق ديانة وقضاء، ومنهم من قال: إنه اختلاف زمان لا برهان كما في المحيط وغيره. (بِخِلافِ الحَلِفِ) على شرب (مِنْ مائِه) فإنه يحنث بالشرب منه كرعاً أو اغترافاً عندهم كما في المحيط. لكن في النظم، إنه لم يحنث 114 /أ بالشرب بالإناء والاغتراف /، وإنما لم يقل بخلاف الشرب، مع أنه أليق بالسابق ليكون تنصيصاً على المراد في الوضعين.