اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

جامع الرموز شرح مختصر الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

جامع الرموز شرح مختصر الوقاية من العتق إلى البيوع

فصل: عَتْقُ الْبَعْضِ
(إِنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ) أو أمته كالربع أو النصف أو غيره (صَحَ) الإعتاق أي صح إزالة ملكه عن ذلك البعض، وفيه إشارة إلى أن العبد لا يتمكن إلا من إزالة صفة المالكية، وإلى أن الباقي مملوك له لكنه موصوف بصفة الفساد، ولذا لا يباع، وإلى انه لا يتمكن من إزالة شيء من الرق فيبقى كله - رقيقا - وذلك لأنه - أي الرق - صفة له كالحياة فلم يكن مملوكاً له كالحياة وذلك لأنه حق الله تعالى، عقوبة لكفره، إلا أنه إذا تم فعله بإزالة الملك كله يعقبه العتق، كما إذا تم فعل القاتل في بنيته يعقبه إنزهاق الروح، فالرق كالعتق لا يتجزى و الإعتاق كالملك يتجزى.
(ولذا) قال: [(سَعَى)] أي عمل العبد وكَسَب وجوباً من السعاية - بالكسر - كسبه المعتق رقبته (فيما بَقِيَ) من ملك المولى وصرفه إليه (وَهُوَ) أي المعتق البعض (كَالمُكَاتِبِ) في أن لا يباع، ولا يرث، ولا يورث، ولا يتزوج، ولا تقبل شهادته، ويصير أحق بمكاسبه، ويخرج إلى الحرية بالسعاية، والإعتاق، ويزول بعض الملك عنه كما يزول ملك اليد عن المكاتب.
(بِلَا رَدُّ إِلى الرِّقِ لَوْ عَجِزَ) ذلك المعتق البعض عن السعاية بخلاف المكاتب فإنه يُرَدُّ إليه ـ إلى الرق بالعجز، وينبغي أن المولى يعتق الباقي منه عن عجزه في الاختيار - أي عند عدم اضطراره - قال عليه الصلاة والسلام: ((مَنْ أَعْتَقَ شَقْصَاً مِنْ عَبْدِهِ فَعَلَيْهِ عِتْقُ كُلِّهِ)). هذا كله عند أبي حنيفة (رحمه الله تعالى) وهو الصحيح كما في المضمرات، واعلم أن كلامه لا يخلو عن شيء، أي كلام الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى وحق الأداء إلى الملك، فإنه لا يزول شيء من الرق.
المجلد
العرض
8%
تسللي / 116