جامع الرموز شرح مختصر الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كِتَابُ الْأَيْمَانِ
(وَالبَنَفْسَجُ) بفتح الباء والسين المهملة (وَالوَرْدُ) يقعان (عَلَى الوَرَقِ) بفتحتين، دون الدهن ـ فلا يحنث بشراء الدهن فيها لو حلف بشرائهما - ومن الظن دون الذنب والساق، فإن في النهاية وغيرها: أنه لو حلف أن لا يشتري البنفسج فاشترى دهنه لم يحنث للعرف. وينعكس الحكم في عرف غيرنا - وهو عرف أهل الكوفة: أنه يحنث بدهن البنفسج لا بورقه -. واللفظ حقيقة فيهما، أو من عموم المجاز. ولو حلف أن لا يشتري الورد، ولا نية له فاشترى دهنه لم يحنث. ولو اشترى وَرَقَه حنث حقيقة وعرفاً. ولا يخفى أن الورق مستدرك.
(فَصْلٌ: حَلِفُ القَوْلِ)
(حَنَثَ فِي: لَا يُكَلِّمُهُ إِنْ كَلَّمَهُ) حال كون المخلوف عليه (نَائِمَاً) لأنه وصل إلى سمعه وإن لم يفهم، (بِشَرْطِ إِيقَاظِهِ) وعليه - أي على اشتراط الإيقاظ - مشايخنا، وهذا أظهر كما في النهاية.
والصحيح أنه ليس بشرط، وفيه ـ أي في قوله نائماً ـ إيحاء إلى أنه: لو ناداه مستيقظاً بعيداً. بحيث يسمع صوته إن أصغى إليه حنث، وإلى أنه لو حلف لا يكلم فلاناً، وقد مر به يقول: يا حائط اسمع كذا لم يحنث، وإلى أنه لو سلّم على قوم فيهم المحلوف عليه ولم يقصده بالسلام لم يحنث لكنه حنث قضاءً، والاكتفاء مشير بأن فهم المخلوف عليه ليس بشرط، حتى لو حلف أن لا يكلمه فكلم بعبارة لم يعرفها حنث، الكل في المحيط.
(وَ) حنث (في لَا يُكَلِّمُ) فلاناً (إِلَّا بِإِذْنِهِ) أي فلان إِنْ أَذِنَ فلان (وَلَمْ يَعْلَمْ) الحالف (بِهِ) أي بالإذن (فَكَلَّمَهُ) إذ الإذن هو الإعلام، وقال أبو يوسف وزفر (رحمهما الله تعالى): إنه لا يحنث لحصول الأذن بدون العلم به على ما ذكره أبو سليمان.
وقال نصير: إن الأذن قد وجد بدون العلم بالإجماع وإنما الخلاف في الأمر ـ يعني لو قال: إلا بأمره ـ كما في التتمة. وتتمة الكلام قد مرت - في عدم الخروج إلا بإذنه-.
(فَصْلٌ: حَلِفُ القَوْلِ)
(حَنَثَ فِي: لَا يُكَلِّمُهُ إِنْ كَلَّمَهُ) حال كون المخلوف عليه (نَائِمَاً) لأنه وصل إلى سمعه وإن لم يفهم، (بِشَرْطِ إِيقَاظِهِ) وعليه - أي على اشتراط الإيقاظ - مشايخنا، وهذا أظهر كما في النهاية.
والصحيح أنه ليس بشرط، وفيه ـ أي في قوله نائماً ـ إيحاء إلى أنه: لو ناداه مستيقظاً بعيداً. بحيث يسمع صوته إن أصغى إليه حنث، وإلى أنه لو حلف لا يكلم فلاناً، وقد مر به يقول: يا حائط اسمع كذا لم يحنث، وإلى أنه لو سلّم على قوم فيهم المحلوف عليه ولم يقصده بالسلام لم يحنث لكنه حنث قضاءً، والاكتفاء مشير بأن فهم المخلوف عليه ليس بشرط، حتى لو حلف أن لا يكلمه فكلم بعبارة لم يعرفها حنث، الكل في المحيط.
(وَ) حنث (في لَا يُكَلِّمُ) فلاناً (إِلَّا بِإِذْنِهِ) أي فلان إِنْ أَذِنَ فلان (وَلَمْ يَعْلَمْ) الحالف (بِهِ) أي بالإذن (فَكَلَّمَهُ) إذ الإذن هو الإعلام، وقال أبو يوسف وزفر (رحمهما الله تعالى): إنه لا يحنث لحصول الأذن بدون العلم به على ما ذكره أبو سليمان.
وقال نصير: إن الأذن قد وجد بدون العلم بالإجماع وإنما الخلاف في الأمر ـ يعني لو قال: إلا بأمره ـ كما في التتمة. وتتمة الكلام قد مرت - في عدم الخروج إلا بإذنه-.