اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشامل في الصناعة الطبية

علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الشامل في الصناعة الطبية - علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الفصل الثانى (١) فى طَبِيعَةِ أَظفَارِ الطِّيبِ وأَفعَالِها على الإِطلاَقِ
لما كان جوهر هذا الدواء مركَّبٌ من أرضيةٍ لطيفة، وناريةٍ يسيرة وهوائية. وكانت المائيةُ فيه قليلةً جدًا؛ فمزاجه يجب أن يكون - لامحالة - حارًّا يابسًا. أما الحرارة فلأجل النارية؛ فإنها تقوِّى الحرارة، وبرودة الأرضية والمائية لاتفى بتعديل تلك الحرارة، لأن برودة الأرضية ضعيفةٌ جدًا. وأما المائية - وإن كانت شديدة البرد - فإنها لقلَّتها (٢)، ليست تبرِّد تبريدًا شديدًا يقاوم حرارة النارية، خاصةً والهوائية التى فى هذا الدواء، لابد وأن تسخِّن إسخانًا ما
- لامحالة - فلذلك تكون حرارة هذا الدواء شديدة. واما اليبوسة فإنها أيضًا يجب أن تكون شديدة جدًا لأن يبوسة الأرضية لابد وأن تكون شديدة، والمائية لقلتها وضعف رطوبتها، لاتفى بتعديل (٣) تلك اليبوسة، والناريةُ يابسةٌ لا محالة.
وأما الهوائية فإنها وإن كانت فى نفسها (٤) مفرطة الرطوبة، فإنها لا مدخل لها فى ترطيب الأعضاء. فلذلك، هذا الدواءُ يجب أن تكون يبوسته أزيد من حرارته. وكلتاهما (٥) قويتان، لكن اليبوسة أقوى، لما ذكرناه.
_________
(١):. الفصل الثالث.
(٢) ن: لغلتها.
(٣) ن: لها نفى بتعديلها.
(٤) ن: فإنها فى نفسها وإن كانت!
(٥) ن: وكليهما.
457
المجلد
العرض
79%
الصفحة
457
(تسللي: 403)