اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشامل في الصناعة الطبية

علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الشامل في الصناعة الطبية - علاء الدين ابن النفيس، علي بن أبي الحزم القرشي
الفصل الثانى فى طَبِيعَةِ الأَفيُونِ وأَفعَالِهِ على الإِطلاَقِ
إنَّ هذا الدواء لما كان كثيرُ الأرضية، قليلُ المائية جدًا، وَجَبَ - لامحالة - أن يكون شديدَ اليبوسة، خاصةً وما فيه من الهوائية؛ فإنها كما علمت لامدخل لها فى ترطيب (١) البدن. فلذلك، هو شديدُ اليبوسة، إذ (٢) جوهر الأرض كذلك.
ويجب أيضًا أن يكون شديد البرد؛ لأن الأرضية الباردة فيه كثيرةٌ (٣) جدًا فإنه لولا هذه الأرضية الباردة جدًا، لما كان الأفيونُ يذوب فى الشمس، مع أن المائية فيه قليلة، وإلا لما كان يشتعل بسهولة. ولولا كثرة هذه الأرضية (٤) الباردة لما كان يخثر الماء تخثرًا (٥) كثيرًا إذا أُديف (٦) فيه، مع أن الأرضية الحارة قليلة جدًا ولولا قلَّتها جدًا، لما كان الأفيونُ يحْمَرُّ عند القلى؛ لأن تلك الأرضية الحارّة لو كانت كثيرة، لكانت تفى - حينئذٍ (٧) - بسواده القوى؛ فلذلك لابد وأن تكون
_________
(١):. طيب!
(٢) ن: أو.
(٣):. كثير.
(٤) هـ.
(٥) ن: يخثر.
(٦):. أذيف. وصوابها ما أثبتناه، ففى اللغة: دَافَ الشىء دوفًا، وأدافه: خلطه. وأكثر ذلك فى الدواء والطيب (لسان العرب١٠٣٤/١) .
(٧) - ن.
507
المجلد
العرض
89%
الصفحة
507
(تسللي: 449)