اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الدر المنثور في التفسير بالمأثور - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك
رب إِنِّي عملت سوءا وظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّك أَنْت خير الغافرين
وَالثَّانيَِة: اللَّهُمَّ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك
رب إِنِّي عملت سوءا وظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّك أَنْت أرْحم الرَّاحِمِينَ
والثالثه اللَّهُمَّ لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِك لَا شريك لَك رب عملت سوءا وظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم
فَهِيَ الْكَلِمَات الَّتِي أنزل الله على مُحَمَّد ﷺ ﴿فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّه هُوَ التواب الرَّحِيم﴾ قَالَ: وَهِي لوَلَده من بعده وَقَالَ آدم لآبن لَهُ يُقَال هبة الله
ويسميه أهل التَّوْرَاة وَأهل الإِنجيل شِيث: تعبد لِرَبِّك واسأله أيردني إِلَى الْجنَّة أم لَا فتعبد الله وَسَأَلَ
فَأوحى الله إِلَيْهِ: إِنِّي راده إِلَى الْجنَّة فَقَالَ: أَي رب إِنِّي لست آمن أَن أبي سيسألني الْعَلامَة فَألْقى الله سوارا من أسورة الحورفلما أَتَاهُ قَالَ: مَا وَرَاءَك قَالَ: اُبْشُرْ قَالَ: أَخْبرنِي أَنه رادك إِلَى الْجنَّة قَالَ: فَمَا سَأَلته الْعَلامَة
فَأخْرج السوار فَرَآهُ فَعرفهُ فَخر سَاجِدا فَبكى حَتَّى سَالَ من عَيْنَيْهِ نهر من دموع
وآثاره تعرف بِالْهِنْدِ
وَذكر أَن كنز الذَّهَب بِالْهِنْدِ مِمَّا ينْبت من ذَلِك السوار ثمَّ قَالَ: استطعم لي رَبك من ثَمَر الْجنَّة
فَلَمَّا خرج من عِنْده مَاتَ آدم فَجَاءَهُ جِبْرِيل فَقَالَ: إِلَى أَيْن قَالَ: إِن أبي أَرْسلنِي أَن اطلب إِلَى رَبِّي أَن يطعمهُ من ثَمَر الْجنَّة قَالَ: فَإِن ربه قضى أَن لَا يَأْكُل مِنْهَا شَيْئا حَتَّى يعود إِلَيْهَا وَأَنه قد مَاتَ فَارْجِع فواره فَأخذ جِبْرِيل ﵇ فَغسله وكفنه وحنطه وَصلى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ جِبْرِيل: هَكَذَا فَاصْنَعُوا بموتاكم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد قَالَ: قبر آدم ﵇ بني فِي مَسْجِد الْخيف وقبر حَوَّاء بجدة
وَأخرج ابْن أبي حنيفَة فِي تَارِيخه وَابْن عَسَاكِر عَن الزُّهْرِيّ وَالشعْبِيّ قَالَا: لما هَبَط آدم من الْجنَّة وانتشر وَلَده أرخ بنوه من هبوط آدم فَكَانَ ذَلِك التَّارِيخ حَتَّى بعث الله نوحًا فأرّخوا ببعث نوح حَتَّى كَانَ الْغَرق فَكَانَ التَّارِيخ من الطوفان إِلَى نَار إِبْرَاهِيم فأرّخ بَنو اسحق من نَار إِبْرَاهِيم إِلَى بعث يُوسُف وَمن بعث يُوسُف إِلَى مبعث مُوسَى وَمن مبعث مُوسَى إِلَى ملك سُلَيْمَان وَمن ملك سُلَيْمَان إِلَى ملك عِيسَى وَمن مبعث عِيسَى إِلَى مبعث رَسُول الله ﷺ وأرخ بَنو اسماعيل من نَار إِبْرَاهِيم إِلَى بِنَاء الْبَيْت حِين بناه إِبْرَاهِيم واسماعيل
فَكَانَ التَّارِيخ من بِنَاء الْبَيْت حَتَّى تَفَرَّقت معد فَكَانَ كلما خرج قوم من تهَامَة أَرخُوا مخرجهم حَتَّى مَاتَ كَعْب بن لؤَي
151
المجلد
العرض
22%
الصفحة
151
(تسللي: 172)