اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الدر المنثور في التفسير بالمأثور - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
قَوْله تَعَالَى: إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله فَمن حج أَو اعْتَمر فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوف بهما وَمن تطوع خيرا فَإِن الله شَاكر عليم
أخرج مَالك فِي الْمُوَطَّأ وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن أبي دَاوُد وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف مَعًا وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن عَن عَائِشَة أَن عُرْوَة قَالَ لَهَا: أَرَأَيْت قَول الله تَعَالَى ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله فَمن حج الْبَيْت أَو اعْتَمر فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن يطوّف بهما﴾ فَمَا أرى على أحد جنَاحا أَن يطوّف بهما فَقَالَت عَائِشَة: بئْسَمَا قلت يَا ابْن أُخْتِي إِنَّهَا لَو كَانَت على مَا أوّلتها كَانَت فَلَا جنَاح عَلَيْهِ أَن لَا يطوّف بهما وَلكنهَا إِنَّمَا أنزلت أَن الْأَنْصَار قبل أَن يسلمُوا كَانُوا يهلون لمناة الطاغية الَّتِي كَانُوا يعبدونها وَكَانَ من أهل لَهَا يتحرج أَن يطوف بالصفا والمروة فسألوا عَن ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُول الله إِنَّا كُنَّا نتحرج أَن نطوف بالصفا والمروة فِي الْجَاهِلِيَّة فَأنْزل الله ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ الْآيَة
قَالَت عَائِشَة: ثمَّ سنّ رَسُول الله ﷺ الطّواف بهما فَلَيْسَ لأحد أَن يدع الطّواف بهما
وَأخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن أبي دَاوُد فِي الْمَصَاحِف وَابْن أبي حَاتِم وَابْن السكن وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس
أَنه سُئِلَ عَن الصَّفَا والمروة قَالَ: كُنَّا نرى أَنَّهُمَا من أَمر الْجَاهِلِيَّة فَلَمَّا جَاءَ الإِسلام أمسكنا عَنْهُمَا فَأنْزل الله ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة قَالَت: نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْأَنْصَار كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا أَحْرمُوا لَا يحل لَهُم أَن يطوفوا بَين الصَّفَا والمروة فَلَمَّا قدمنَا ذكرُوا ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَأنْزل الله ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾
384
المجلد
العرض
63%
الصفحة
384
(تسللي: 486)