اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الدر المنثور في التفسير بالمأثور - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
يَا أَيهَا النَّاس أجِيبُوا ربكُم ثَلَاث مَرَّات فَأجَاب الْعباد لبيْك اللَّهُمَّ رَبنَا لبيْك فَمن أجَاب إِبْرَاهِيم يَوْمئِذٍ من الْخلق فَهُوَ حَاج
وَأخرج ابْن جرير من طَرِيق ابْن الْمسيب عَن عَليّ قَالَ: لما فرغ إِبْرَاهِيم من بِنَاء الْبَيْت قَالَ: قد فعلت أَي رب فأرنا مناسكنا أبرزها لنا علمناها فَبعث الله جِبْرِيل فحج بِهِ
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور الْأَزْرَقِيّ عَن مُجَاهِد قَالَ: حج إِبْرَاهِيم واسماعيل وهما ماشيان
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ الْمقَام من أصل الْكَعْبَة فَقَامَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيم فتفرجت عَنهُ هَذِه الْجبَال أَبُو قبيس وصواحبه إِلَى مابينه وَبَين عَرَفَات فَأرَاهُ مَنَاسِكه حَتَّى انْتهى إِلَيْهِ فَقَالَ: عرفت قَالَ: نعم
فسميت عَرَفَات
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي مجلز فِي قَوْله (وَإِذ يرفع إِبْرَاهِيم الْقَوَاعِد من الْبَيْت وَإِسْمَاعِيل) (الْبَقَرَة الْآيَة ١٢٧) قَالَ: لما فرغ إِبْرَاهِيم من الْبَيْت جَاءَهُ جِبْرِيل أرَاهُ الطّواف بِالْبَيْتِ والصفا والمروة ثمَّ انْطَلقَا إِلَى الْعقبَة فَعرض لَهما الشَّيْطَان فَأخذ جِبْرِيل سبع حَصَيَات وَأعْطى إِبْرَاهِيم سبع حَصَيَات فَرمى وكبَّر وَقَالَ لإِبراهيم: ارْمِ وَكبر مَعَ كل رمية حَتَّى أمل الشَّيْطَان ثمَّ انْطَلقَا إِلَى الْجَمْرَة الْوُسْطَى فَعرض لَهما الشَّيْطَان فَأخذ جِبْرِيل سبع حَصَيَات فرميا وكبرا مَعَ كل رمية حَتَّى أمل الشَّيْطَان ثمَّ أَتَيَا الْجَمْرَة القصوى فَعرض لَهما الشَّيْطَان فَأخذ جِبْرِيل سبع حَصَيَات وَأعْطى إِبْرَاهِيم سبع حَصَيَات وَقَالَ: ارْمِ وَكبر
فرميا وكبرا مَعَ كل رمية حَتَّى أقل ثمَّ أَتَى بِهِ إِلَى منى فَقَالَ: هَهُنَا يحلق النَّاس رؤوسهم ثمَّ أَتَى بِهِ جمعا فَقَالَ: هَهُنَا يجمع النَّاس الصَّلَاة ثمَّ أَتَى بِهِ عَرَفَات فَقَالَ: عرفت

قَالَ: نعم
فَمن ثمَّ سميت عَرَفَات
واخرج الْأَزْرَقِيّ عَن زُهَيْر بن مُحَمَّد قَالَ: لما فرغ إِبْرَاهِيم من الْبَيْت الْحَرَام قَالَ: أَي رب قد فعلت فأرنا مناسكنا فَبعث الله إِلَيْهِ جِبْرِيل فحج بِهِ حَتَّى إِذا جَاءَ يَوْم النَّحْر عرض لَهُ إِبْلِيس فَقَالَ: احصب
فحصب سبع حَصَيَات ثمَّ الْغَد ثمَّ الْيَوْم الثَّالِث فَمَلَأ مَا بَين الجبلين ثمَّ علا على مِنْبَر فَقَالَ: يَا عباد الله أجِيبُوا ربكُم فَسمع دَعوته من بَين الأبحر مِمَّن فِي قلبه مِثْقَال ذرة من إِيمَان قَالُوا: لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك
قَالَ: وَلم يزل على وَجه الأَرْض سَبْعَة مُسلمُونَ فَصَاعِدا وَلَوْلَا ذَلِك
332
المجلد
العرض
54%
الصفحة
332
(تسللي: 412)