اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الدر المنثور في التفسير بالمأثور - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي حاصر الْحِمْيَرِي قَالَ: خرجت مُعْتَمِرًا عَام حوصر ابْن الزبير وَمَعِي هدي فمنعنا أَن ندخل الْحرم فنحرت الْهَدْي مَكَاني وأحللت فَلَمَّا كَانَ الْعَام الْمقبل خرجت لأقضي عمرتي أتيت ابْن عَبَّاس فَسَأَلته فَقَالَ: أبدل الْهَدْي فَإِن رَسُول الله ﷺ أَمر أَصْحَابه أَن يبدلوا الْهَدْي الَّذِي نحرُوا عَام الديبية فِي عمْرَة الْقَضَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: إِذا حلق قبل أَن يذبح اهرق لذَلِك دَمًا ثمَّ قَرَأَ ﴿وَلَا تحلقوا رؤوسكم حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن الْأَعْرَج أَنه قَرَأَ ﴿حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله﴾ ﴿هَديا بَالغ الْكَعْبَة﴾) الْمَائِدَة الْآيَة ٩٥) بِكَسْر الدَّال مُثقلًا
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك﴾
أخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن كَعْب بن عجْرَة قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ بِالْحُدَيْبِية وَنحن محرمون وَقد حصرنا الْمُشْركُونَ وَكَانَت لي وفرة فَجعلت الْهَوَام تساقط على وَجْهي فَمر بِي النَّبِي ﷺ فَقَالَ: أَيُؤْذِيك هوَام رَأسك قلت: نعم
فَأمرنِي أَن أحلق قَالَ: وَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ: صم ثَلَاثَة أَيَّام أَو تصدق بفرق بَين سِتَّة أَو انسك مِمَّا تيَسّر
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي ناسخه عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَلَا تحلقوا رؤوسكم حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله﴾ ثمَّ اسْتثْنى فَقَالَ ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك﴾
وَأخرج وَكِيع وَسَعِيد بن مَنْصُور وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن مُغفل قَالَ: قعدت إِلَى كَعْب بن عجْرَة فَسَأَلته عَن هَذِه الْآيَة ﴿ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك﴾ فَقَالَ: نزلت فيَّ كَانَ بِي أَذَى من رَأْسِي فَحملت إِلَى النَّبِي ﷺ وَالْقمل يَتَنَاثَر على وَجْهي فَقَالَ: مَا كنت أرى أَن الْجهد بلغ
514
المجلد
العرض
83%
الصفحة
514
(تسللي: 641)