اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الدر المنثور في التفسير بالمأثور - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ نَاس من أهل الْجَاهِلِيَّة يسمون لَيْلَة النَّفر لَيْلَة الصَّدْر وَكَانُوا لَا يعرجون على كسير وَلَا ضَالَّة وَلَا لحَاجَة وَلَا يتبغون فِيهَا تِجَارَة فأحل الله ذَلِك كُله للْمُؤْمِنين أَن يعرجوا على حاجاتهم ويبتغوا من فضل الله
أما قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا أَفَضْتُم من عَرَفَات﴾ أخرج وَكِيع وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنَّمَا تسمى عَرَفَات لِأَن جِبْرِيل كَانَ يَقُول لإِبراهيم ﵉: هَذَا مَوضِع كَذَا وَهَذَا مَوضِع كَذَا
فَيَقُول: قد عرفت قد عرفت فَلذَلِك سميت عَرَفَات
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: إِنَّمَا سميت عَرَفَات لِأَنَّهُ قيل لإِبْرَاهِيم حِين أرِي الْمَنَاسِك عرفت
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن عَليّ
مثله
وَأخرج الْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن الْمسور بن مخرمَة قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله ﷺ بِعَرَفَة فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: أما بعد - وَكَانَ إِذا خطب قَالَ أما بعد - فَإِن هَذَا الْيَوْم الْحَج الْأَكْبَر أَلا وَأَن أهل الشّرك والأوثان كَانُوا يدْفَعُونَ من هَهُنَا قبل أَن تغيب الشَّمْس إِذا كَانَت الشَّمْس فِي رُؤُوس الْجبَال كَأَنَّهَا عمائم الرِّجَال فِي وجوهها وَإِنَّا ندفع بعد أَن تغيب الشَّمْس وَكَانُوا يدْفَعُونَ من الْمشعر الْحَرَام بعد أَن تطلع الشَّمْس إِذا كَانَت الشَّمْس فِي رُؤُوس الْجبَال كَأَنَّهَا عمائم الرِّجَال فِي وجوهها وَإِنَّا ندفع قبل أَن تطلع الشَّمْس مُخَالفا هدينَا لهدي أهل الشّرك
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من أَفَاضَ من عَرَفَات قبل الصُّبْح فقد تمّ حجه وَمن فَاتَهُ فقد فَاتَهُ الْحَج
وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: يطوف الرجل بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالا حَتَّى يهل بِالْحَجِّ فَإِذا ركب إِلَى عَرَفَة فَمن تيَسّر لَهُ هَدْيه من الإِبل أَو الْبَقر أَو الْغنم مَا تيَسّر لَهُ من ذَلِك أَي ذَلِك شَاءَ وَإِن لم يَتَيَسَّر لَهُ فَعَلَيهِ صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَذَلِكَ قبل يَوْم عَرَفَة فَإِذا كَانَ آخر يَوْم من أَيَّام الثَّلَاثَة يَوْم عَرَفَة فَلَا جنَاح عَلَيْهِ ثمَّ لينطلق حَتَّى يقف بِعَرَفَات من صَلَاة الْعَصْر إِلَى أَن يكون الظلام ثمَّ ليدفعوا من عَرَفَات إِذا أفاضوا مِنْهَا حَتَّى يبلغُوا جمعا للَّذي يبيتُونَ بِهِ ثمَّ لِيذكرُوا الله كثيرا وَأَكْثرُوا التَّكْبِير
536
المجلد
العرض
86%
الصفحة
536
(تسللي: 665)