الدر المنثور في التفسير بالمأثور - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
رَبًّا عَبَّاس بن عبد الْمطلب فَإِنَّهُ مَوْضُوع كُله اتَّقوا الله فِي النِّسَاء فَإِنَّكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله وَإِن لكم عَلَيْهِنَّ أَن لَا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فَإِن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عَلَيْكُم رزقهن وكسوتهن بِالْمَعْرُوفِ
وَإِنِّي قد تركت فِيكُم مَا لن تضلوا بعده إِن اعتصتم بِهِ كتاب الله وَأَنْتُم مسؤولون عني فَمَا أَنْتُم قَائِلُونَ قَالُوا: نشْهد أَنَّك قد بلغت وَأديت وَنَصَحْت قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثمَّ أذن بِلَال ثمَّ أَقَامَ فصلى الظّهْر ثمَّ أَقَامَ فصلى الْعَصْر وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا ثمَّ ركب الْقَصْوَاء حَتَّى أَتَى الْموقف فَجعل بطن نَاقَته الْقَصْوَاء إِلَى الصخرات وَجعل جبل المشاة بَين يَدَيْهِ فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس وَذَهَبت الصُّفْرَة قَلِيلا حِين غَابَ القرص وَأَرْدَفَ أُسَامَة خَلفه فَدفع رَسُول الله ﷺ وَقد شنق للقصواء الزِّمَام حَتَّى أَن رَأسهَا ليصيب مورك رَحْله وَهُوَ يَقُول بِيَدِهِ الْيُمْنَى: السكينَة أَيهَا النَّاس كلما أَتَى جبلا من الْجبَال أرْخى لَهَا قَلِيلا حَتَّى صعد أَتَى الْمزْدَلِفَة فَجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ وَلم يسبح بَينهمَا شَيْئا ثمَّ اضْطجع رَسُول الله ﷺ حَتَّى طلع الْفجْر فصلى الْفجْر حِين تبين لَهُ الصُّبْح
ثمَّ ركب الْقَصْوَاء حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فرقى عَلَيْهِ فَاسْتقْبل الْكَعْبَة فَحَمدَ الله وَكبره وَوَحَّدَهُ فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا ثمَّ دفع قبل أَن تطلع الشَّمْس حَتَّى أَتَى محسرًا فحرك قَلِيلا ثمَّ سلك الطَّرِيق الْوُسْطَى الَّذِي تخرجك إِلَى الْجَمْرَة الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة عِنْد الشَّجَرَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة مِنْهَا فَرمى بطن الْوَادي ثمَّ انْصَرف رَسُول الله ﷺ إِلَى المنحر فَنحر بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَأمر عليا مَا غبر وأشركه فِي هَدْيه ثمَّ أَمر من كل بَدَنَة ببضعة فَجعلت فِي قدر فطبخت فأكلا من لَحمهَا وشربا من مرقتها ثمَّ ركب ثمَّ أَفَاضَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الْبَيْت فصلى بِمَكَّة الظّهْر ثمَّ أَتَى بني عبد الْمطلب وهم يسقون على زَمْزَم فَقَالَ: انزعوا بني عبد الْمطلب فلولا أَن يغلبكم النَّاس على سِقَايَتكُمْ لنزعت مَعكُمْ فأدلوه دلوًا فَشرب مِنْهُ
وَإِنِّي قد تركت فِيكُم مَا لن تضلوا بعده إِن اعتصتم بِهِ كتاب الله وَأَنْتُم مسؤولون عني فَمَا أَنْتُم قَائِلُونَ قَالُوا: نشْهد أَنَّك قد بلغت وَأديت وَنَصَحْت قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثمَّ أذن بِلَال ثمَّ أَقَامَ فصلى الظّهْر ثمَّ أَقَامَ فصلى الْعَصْر وَلم يصل بَينهمَا شَيْئا ثمَّ ركب الْقَصْوَاء حَتَّى أَتَى الْموقف فَجعل بطن نَاقَته الْقَصْوَاء إِلَى الصخرات وَجعل جبل المشاة بَين يَدَيْهِ فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى غربت الشَّمْس وَذَهَبت الصُّفْرَة قَلِيلا حِين غَابَ القرص وَأَرْدَفَ أُسَامَة خَلفه فَدفع رَسُول الله ﷺ وَقد شنق للقصواء الزِّمَام حَتَّى أَن رَأسهَا ليصيب مورك رَحْله وَهُوَ يَقُول بِيَدِهِ الْيُمْنَى: السكينَة أَيهَا النَّاس كلما أَتَى جبلا من الْجبَال أرْخى لَهَا قَلِيلا حَتَّى صعد أَتَى الْمزْدَلِفَة فَجمع بَين الْمغرب وَالْعشَاء بِأَذَان وَاحِد وَإِقَامَتَيْنِ وَلم يسبح بَينهمَا شَيْئا ثمَّ اضْطجع رَسُول الله ﷺ حَتَّى طلع الْفجْر فصلى الْفجْر حِين تبين لَهُ الصُّبْح
ثمَّ ركب الْقَصْوَاء حَتَّى أَتَى الْمشعر الْحَرَام فرقى عَلَيْهِ فَاسْتقْبل الْكَعْبَة فَحَمدَ الله وَكبره وَوَحَّدَهُ فَلم يزل وَاقِفًا حَتَّى أَسْفر جدا ثمَّ دفع قبل أَن تطلع الشَّمْس حَتَّى أَتَى محسرًا فحرك قَلِيلا ثمَّ سلك الطَّرِيق الْوُسْطَى الَّذِي تخرجك إِلَى الْجَمْرَة الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَة عِنْد الشَّجَرَة فَرَمَاهَا بِسبع حَصَيَات يكبر مَعَ كل حَصَاة مِنْهَا فَرمى بطن الْوَادي ثمَّ انْصَرف رَسُول الله ﷺ إِلَى المنحر فَنحر بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَأمر عليا مَا غبر وأشركه فِي هَدْيه ثمَّ أَمر من كل بَدَنَة ببضعة فَجعلت فِي قدر فطبخت فأكلا من لَحمهَا وشربا من مرقتها ثمَّ ركب ثمَّ أَفَاضَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الْبَيْت فصلى بِمَكَّة الظّهْر ثمَّ أَتَى بني عبد الْمطلب وهم يسقون على زَمْزَم فَقَالَ: انزعوا بني عبد الْمطلب فلولا أَن يغلبكم النَّاس على سِقَايَتكُمْ لنزعت مَعكُمْ فأدلوه دلوًا فَشرب مِنْهُ
544