اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الدر المنثور في التفسير بالمأثور - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ: حمل هِشَام بن عَامر على الصَّفّ حَتَّى خرقه فَقَالُوا: ألْقى بِيَدِهِ
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة ﴿وَمن النَّاس من يشري نَفسه ابْتِغَاء مرضات الله﴾
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن مدركة بن عَوْف الأحمسي
أَنه كَانَ جَالِسا عِنْد عمر فَذكرُوا رجلا شرى نَفسه يَوْم نهاوند فَقَالَ: ذَاك خَالِي زعم النَّاس أَنه ألْقى نَفسه إِلَى التَّهْلُكَة
فَقَالَ عمر: كذب أُولَئِكَ بل هُوَ من الَّذين اشْتَروا الْآخِرَة بالدنيا
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَمن النَّاس من يشري نَفسه ابْتِغَاء مرضات الله﴾ قَالَ: نزلت فِي صُهَيْب وَفِي نفر من أَصْحَابه أَخذهم أهل مَكَّة فعذبوهم ليردوهم إِلَى الشّرك بِاللَّه مِنْهُم عمار وَأُميَّة وَسُميَّة وَأَبُو يَاسر وبلال وخباب وعباس مولى حويطب بن عبد الْعُزَّى
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن عَسَاكِر عَن صُهَيْب أَن الْمُشْركين لما أطافوا برَسُول الله ﷺ فَأَقْبَلُوا على الْغَار وأدبروا قَالَ: واصهيباه وَلَا صُهَيْب لي
فَلَمَّا رأى رَسُول الله ﷺ الْخُرُوج بعث أَبَا بكر مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا إِلَى صُهَيْب فَوَجَدَهُ يُصَلِّي فَقَالَ أَبُو بكر للنَّبِي ﷺ: وجدته يُصَلِّي فَكرِهت أَن أقطع عَلَيْهِ صلَاته
فَقَالَ: أصبت وخرجا من ليلتهما فَلَمَّا أصبح خرج حَتَّى أَتَى أم رُومَان زَوْجَة أبي بكر فَقَالَت: أَلا أَرَاك هَهُنَا وَقد خرج أَخَوَاك ووضعا لَك شَيْئا من زادهما قَالَ صُهَيْب: فَخرجت حَتَّى دخلت على زَوْجَتي أم عَمْرو فَأخذت سَيفي وجعبتي وقوسي حَتَّى أقدم على رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة فأجده وَأَبا بكر جالسين فَلَمَّا رَآنِي أَبُو بكر قَامَ إِلَيّ فبشرني بِالْآيَةِ الَّتِي نزلت فيّ وَأخذ بيَدي فلمته بعض اللائمة فَاعْتَذر وربحني رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: ربح البيع أَبَا يحيى
وَأخرج ابْن أبي خَيْثَمَة وَابْن عَسَاكِر عَن مُصعب بن عبد الله قَالَ هرب صُهَيْب من الرّوم وَمَعَهُ مَال كثير فَنزل بِمَكَّة فعاقد عبد الله بن جدعَان وحالفه وَإِنَّمَا أخذت الرّوم صهيبًا بن رضوى فَلَمَّا هَاجر النَّبِي ﷺ إِلَى الْمَدِينَة لحقه صُهَيْب فَقَالَت لَهُ قُرَيْش: لَا تلْحقهُ بأهلك وَمَالك فَدفع إِلَيْهِم مَاله فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: ربح البيع
وَأنزل الله فِي أمره ﴿وَمن النَّاس من يشري نَفسه ابْتِغَاء مرضات الله﴾ وَأَخُوهُ مَالك بن سِنَان
577
المجلد
العرض
93%
الصفحة
577
(تسللي: 713)