الدر المنثور في التفسير بالمأثور - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
حَتَّى قدمُوا على النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَقَالُوا: أتحل الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام فَأنْزل الله ﷿ ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ قل قتال فِيهِ كَبِير وَصد عَن سَبِيل الله﴾ إِلَى آخر الْآيَة
فَحَدثهُمْ الله فِي كِتَابه: إِن الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام حرَام كَمَا كَانَ وَإِن الَّذين يسْتَحلُّونَ من الْمُؤمنِينَ هُوَ أكبر من ذَلِك فَمن صدهم عَن سَبِيل الله حِين يسخمونهم ويعذبونهم ويحبسونهم أَن يهاجروا إِلَى رَسُول الله ﷺ وكفرهم بِاللَّه وصدهم للْمُسلمين عَن الْمَسْجِد الْحَرَام فِي الْحَج وَالْعمْرَة وَالصَّلَاة فِيهِ وإخراجهم أهل الْمَسْجِد الْحَرَام وهم سكانه من الْمُسلمين وفتنهم إيَّاهُم عَن الدّين فَبَلغنَا أَن النَّبِي ﷺ عقل ابْن الْحَضْرَمِيّ وَحرم الشَّهْر الْحَرَام كَمَا كَانَ يحرمه حَتَّى أنزل الله ﷿ (بَرَاءَة من الله وَرَسُوله) (التَّوْبَة الْآيَة ١)
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الزُّهْرِيّ ومقسم قَالَا لَقِي وَاقد بن عبد الله عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ أوّل لَيْلَة من رَجَب وَهُوَ يرى أَنه من جُمَادَى فَقتله فَأنْزل الله ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ﴾ الْآيَة
قَالَ الزُّهْرِيّ: فَكَانَ النَّبِي ﷺ فِيمَا بلغنَا يحرم الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام ثمَّ أحل بعد
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق يزِيد بن رُومَان عَن عُرْوَة قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ عبد الله بن جحش إِلَى نَخْلَة فَقَالَ لَهُ: كن بهَا حَتَّى تَأْتِينَا بِخَبَر من أَخْبَار قُرَيْش وَلم يَأْمُرهُ بِقِتَال وَذَلِكَ فِي الشَّهْر الْحَرَام وَكتب لَهُ كتابا قبل أَن يُعلمهُ أَنه يسير فَقَالَ: اخْرُج أَنْت وَأَصْحَابك حَتَّى إِذا سرت يَوْمَيْنِ فافتح كتابك وَانْظُر فِيهِ فَمَا أَمرتك بِهِ فَامْضِ لَهُ وَلَا تستكرهن أحدا من أَصْحَابك على الذّهاب مَعَك فَلَمَّا سَار يَوْمَيْنِ فتح الْكتاب فَإِذا فِيهِ: أَن امْضِ حَتَّى تنزل نَخْلَة فَتَأْتِينَا من أَخْبَار قُرَيْش بِمَا تصل إِلَيْك مِنْهُم
فَقَالَ لأَصْحَابه حِين قَرَأَ الْكتاب: سمعا وَطَاعَة من كَانَ مِنْكُم لَهُ رَغْبَة فِي الشَّهَادَة فَلْيَنْطَلِقْ معي فَإِنِّي ماضٍ لأمر رَسُول الله ﷺ وَمن كره ذَلِك مِنْكُم فَليرْجع فَإِن رَسُول الله ﷺ قد نهاني أَن أستكره مِنْكُم أحدا فَمضى مَعَه الْقَوْم حَتَّى إِذا كَانُوا بِنَجْرَان أضلّ سعد بن أبي وَقاص وَعتبَة بن غَزوَان بَعِيرًا لَهما كَانَا يتعقبانه فتخلفا عَلَيْهِ يطلبانه
وَمضى الْقَوْم حَتَّى نزلُوا نَخْلَة فَمر بهم عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ وَالْحكم بن كيسَان
فَحَدثهُمْ الله فِي كِتَابه: إِن الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام حرَام كَمَا كَانَ وَإِن الَّذين يسْتَحلُّونَ من الْمُؤمنِينَ هُوَ أكبر من ذَلِك فَمن صدهم عَن سَبِيل الله حِين يسخمونهم ويعذبونهم ويحبسونهم أَن يهاجروا إِلَى رَسُول الله ﷺ وكفرهم بِاللَّه وصدهم للْمُسلمين عَن الْمَسْجِد الْحَرَام فِي الْحَج وَالْعمْرَة وَالصَّلَاة فِيهِ وإخراجهم أهل الْمَسْجِد الْحَرَام وهم سكانه من الْمُسلمين وفتنهم إيَّاهُم عَن الدّين فَبَلغنَا أَن النَّبِي ﷺ عقل ابْن الْحَضْرَمِيّ وَحرم الشَّهْر الْحَرَام كَمَا كَانَ يحرمه حَتَّى أنزل الله ﷿ (بَرَاءَة من الله وَرَسُوله) (التَّوْبَة الْآيَة ١)
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو دَاوُد فِي ناسخه وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الزُّهْرِيّ ومقسم قَالَا لَقِي وَاقد بن عبد الله عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ أوّل لَيْلَة من رَجَب وَهُوَ يرى أَنه من جُمَادَى فَقتله فَأنْزل الله ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ﴾ الْآيَة
قَالَ الزُّهْرِيّ: فَكَانَ النَّبِي ﷺ فِيمَا بلغنَا يحرم الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام ثمَّ أحل بعد
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق يزِيد بن رُومَان عَن عُرْوَة قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ عبد الله بن جحش إِلَى نَخْلَة فَقَالَ لَهُ: كن بهَا حَتَّى تَأْتِينَا بِخَبَر من أَخْبَار قُرَيْش وَلم يَأْمُرهُ بِقِتَال وَذَلِكَ فِي الشَّهْر الْحَرَام وَكتب لَهُ كتابا قبل أَن يُعلمهُ أَنه يسير فَقَالَ: اخْرُج أَنْت وَأَصْحَابك حَتَّى إِذا سرت يَوْمَيْنِ فافتح كتابك وَانْظُر فِيهِ فَمَا أَمرتك بِهِ فَامْضِ لَهُ وَلَا تستكرهن أحدا من أَصْحَابك على الذّهاب مَعَك فَلَمَّا سَار يَوْمَيْنِ فتح الْكتاب فَإِذا فِيهِ: أَن امْضِ حَتَّى تنزل نَخْلَة فَتَأْتِينَا من أَخْبَار قُرَيْش بِمَا تصل إِلَيْك مِنْهُم
فَقَالَ لأَصْحَابه حِين قَرَأَ الْكتاب: سمعا وَطَاعَة من كَانَ مِنْكُم لَهُ رَغْبَة فِي الشَّهَادَة فَلْيَنْطَلِقْ معي فَإِنِّي ماضٍ لأمر رَسُول الله ﷺ وَمن كره ذَلِك مِنْكُم فَليرْجع فَإِن رَسُول الله ﷺ قد نهاني أَن أستكره مِنْكُم أحدا فَمضى مَعَه الْقَوْم حَتَّى إِذا كَانُوا بِنَجْرَان أضلّ سعد بن أبي وَقاص وَعتبَة بن غَزوَان بَعِيرًا لَهما كَانَا يتعقبانه فتخلفا عَلَيْهِ يطلبانه
وَمضى الْقَوْم حَتَّى نزلُوا نَخْلَة فَمر بهم عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ وَالْحكم بن كيسَان
603