اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الدر المنثور في التفسير بالمأثور - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الْيَتَامَى ظلما

) (النِّسَاء الْآيَة ١٠) الْآيَة
قَالُوا: هَذِه مُوجبَة فاعتزلوهم وَفرقُوا مَا كَانَ من خلطتهم فشق عَلَيْهِم ذَلِك فشكوا ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالُوا: إِن الْغنم قد بقيت لَيْسَ لَهَا رَاع وَالطَّعَام لَيْسَ لَهُ من يصنعه
فَقَالَ: قد سمع الله قَوْلكُم فَإِن شَاءَ أجابكم
فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿ويسألونك عَن الْيَتَامَى﴾ وَنزل أَيْضا (وَإِن خِفْتُمْ أَلا تقسطوا فِي الْيَتَامَى

) (النِّسَاء الْآيَة ٣) الْآيَة
فقصروا على أَربع فَقَالَ: كَمَا خشيتم أَن لَا تقسطوا فِي الْيَتَامَى وتحرجتم من مخالطتهم حَتَّى سَأَلْتُم عَنْهَا فَهَلا سَأَلْتُم عَن الْعدْل فِي جمع النِّسَاء
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﴿وَإِن تخالطوهم﴾ قَالَ: المخالطة أَن يشرب من لبنك وتشرب من لبنه وَيَأْكُل فِي قصعتك وتأكل فِي قصعته وتأكل من ثَمَرَته ﴿وَالله يعلم الْمُفْسد من المصلح﴾ قَالَ: يعلم من يتَعَمَّد أكل مَال الْيَتِيم وَمن يتحرج مِنْهُ وَلَا يألو عَن اصلاحه ﴿وَلَو شَاءَ الله لأعنتكم﴾ يَقُول: لَو شَاءَ مَا أحل لكم مَا أصبْتُم مِمَّا لَا تتعمدون
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي الْآيَة قَالَ: إِن الله لما أنزل ﴿إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما﴾ الْآيَة
كره الْمُسلمُونَ أَن يضمنوا الْيَتَامَى وتحرجوا أَن يخالطوهم فِي شَيْء فسألوا رَسُول الله ﷺ فَأنْزل الله ﴿قل إصْلَاح لَهُم خير وَإِن تخالطوهم فإخوانكم وَالله يعلم الْمُفْسد من المصلح وَلَو شَاءَ الله لأعنتكم﴾ يَقُول: لأحرجكم وضيق عَلَيْكُم وَلكنه وسع وَيسر
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَرَأَ / وَإِن تخالطوهم فاخوانكم فِي الدّين /
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَالله يعلم الْمُفْسد من المصلح﴾ قَالَ: الله يعلم حِين تخلط مَالك بِمَالِه أَتُرِيدُ أَن تصلح مَاله أَو تفسده فتأكله بِغَيْر حق
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿وَلَو شَاءَ الله لأعنتكم﴾ قَالَ: لَو شَاءَ الله لجعل مَا أصبْتُم من أَمْوَال الْيَتَامَى موبقًا
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿وَلَو شَاءَ الله لأعنتكم﴾ قَالَ: لَو شَاءَ الله لأعنتكم فَلم تُؤَدُّوا فَرِيضَة وَلم تقوموا بِحَق
613
المجلد
العرض
99%
الصفحة
613
(تسللي: 758)