أيقونة إسلامية

ثم أبصرت الحقيقة

محمد سالم الخضر
ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
فقد روى الكليني في "الكافي ٢/ ١٨٢" عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول: إنّ الله ﷿ لا يوصف وكيف يوصف؟ وقال في كتابه ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِه﴾ فلا يوصف بقدر إلا كان أعظم من ذلك، وإنّ النبي ﵌ لا يوصف وكيف يوصف عبد احتجب الله ﷿ بسبع وجعل طاعته في الأرض كطاعته [في السماء] فقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ ومن أطاع هذا فقد أطاعني ومن عصاه فقد عصاني، وفوّض إليه، وإنا لا نوصف وكيف يوصف قوم رفع الله عنهم الرجس وهو الشك، والمؤمن لا يوصف وإنّ المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما كما يتحات الورق عن الشجر).
قال عنه المجلسي: حسن كالصحيح "مرآة العقول ٩/ ٧٠ - ٧٢" وصححها كذلك الشيخ هادي النجفي في كتابه "ألف حديث في المؤمن ص٢٧٦".
ويلاحظ هنا أنّ الإمام الباقر (أبو جعفر) قد فسرّ المراد من إذهاب الرجس فقال (وهو الشك).
وروى الكليني أيضًا في "الكافي ١/ ٢٨٧" ما نصه- في حديث طويل-: (فلما مضى علي لم يكن يستطيع علي ولم يكن ليفعل أن يدخل محمد بن علي ولا العباس بن علي ولا واحدًا من ولده إذًا لقال الحسن والحسين: إنّ الله ﵎ أنزل فينا كما أنزل فيك فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك وبلّغ فينا رسول الله صلى الله عليه وآله كما بلّغ فيك وأذهب عنا الرجس كما أذهبه عنك، فلما مضى علي ﵇ كان الحسن ﵇ أولى بها لكبره، فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك والله ﷿ يقول: ﴿وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله﴾ فيجعلها في ولده إذًا لقال الحسين أمر الله بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك وبلّغ في رسول الله صلى الله عليه وآله كما بلّغ فيك وفي أبيك وأذهب الله عني
283
المجلد
العرض
49%
الصفحة
283
(تسللي: 276)