أيقونة إسلامية

ثم أبصرت الحقيقة

محمد سالم الخضر
ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
آية المباهلة (١)
تعتبر آية المباهلة التي نزلت في وفد نجران وهي قول الله ﷿ ﴿فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِين﴾ (٢) إحدى أهم أدلة الشيعة الإثنى عشرية على الإمامة ويرى الإثنا عشرية أنّ وجه دلالة الآية على إمامة علي بن أبي طالب أنّ النبي ﵌ جعله مثل نفسه بقوله ﴿أَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ﴾ لأنه أراد بقوله ﴿أَبْنَاءنَا﴾ الحسن والحسين ﵉ وبقوله ﴿نِسَاءنَا﴾ فاطمة وبقوله ﴿أَنفُسَنَا﴾ نفسه ونفس علي ﵉ ... وإذا جعله مثل نفسه وجب أن لا يدانيه ولا يقاربه في الفضل أحد).
وقبل مناقشة هذه الدعوى:
لي مع هذه الآية الكريمة حادثة لا تُنسى ..
فقد اتصل بي أحد الأصدقاء يدعوني لحضور حوار سيتم بين شابين أحدهما سني والآخر شيعي في إحدى الديوانيات حول الخلاف بين السنة والشيعة الإثنى عشرية، فرحّبت بذلك وذهبت على أمل أن يكون النقاش علميًا وأن لا تعكره أجواء التعصب.
وقد كان المحاور السني قريبًا من الديوانية فحضر قبل المحاور الشيعي الذي كنا ننتظره فعرّفني المحاور السني على أحد الجالسين وأخبرني بأنه مؤذن في أحد المساجد وذكر لي اسم
_________
(١) سُميت آية المباهلة بهذا الاسم كما يقول الحافظ ابن كثير في "تفسيره ١/ ١٨٠": (لأنّ كل محق يود لو أهلك الله المبطل المناظر له، ولا سيما إذا كان في ذلك حجة له في بيان حقه وظهوره، وكانت المباهلة بالموت، لأنّ الحياة عندهم عزيزة عظيمة لما يعلمون من سوء مآلهم بعد الموت).
(٢) سورة آل عمران آية ٦١
292
المجلد
العرض
51%
الصفحة
292
(تسللي: 285)