ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
د - حديث الدار
ومن أهم الأحاديث التي يستدل بها الشيعة الاثنا عشرية على نصية الإمامة حديث الدار حيث يرى الشيعة أنّ رسول الله ﵌ نص على إمامة علي منذ بداية البعثة وأثناء عرضه الإسلام على كفار مكة ومنذ مطالبته إياهم بترك الأوثان وإفراد الواحد القهّار بالعبادة!
وفيما يلي نص الرواية: (لما نزلت هذه الآية على رسول الله ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِين﴾ (١) دعاني رسول الله ﵌ فقال: يا علي، إنّ الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين فضقت بذلك ذرعًا وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمتُّ عليها حتى جاءني جبريل، فقال: يا محمد، إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذِّبك ربك، فاصنع لنا صاعًا من طعام واجعل عليه رحل شاة، واملأ لنا عُسًّا من لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلّمهم وأُبلّغهم ما أُمرت به، ففعلت ما أمرني به، ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلًا، يزيدون رجلًا أو ينقصون، فيهم أعمامه: أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به، فلما وضعته تناول رسول الله حِذيةً (٢) من اللحم فشقّها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصحفة
ثم قال: خذوا باسم الله فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة، وما أرى إلا موضع أيديهم وايم الله الذي نفس علي بيده، وإن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثم قال: اسق القوم، فجئتهم بذلك العُس فشربوا حتى رووا منه جميعًا، وايم الله إن كان الرجل
_________
(١) سورة الشعراء آية ٢١٤
(٢) الحذية من اللحم: ما قُطع منه طولًا.
ومن أهم الأحاديث التي يستدل بها الشيعة الاثنا عشرية على نصية الإمامة حديث الدار حيث يرى الشيعة أنّ رسول الله ﵌ نص على إمامة علي منذ بداية البعثة وأثناء عرضه الإسلام على كفار مكة ومنذ مطالبته إياهم بترك الأوثان وإفراد الواحد القهّار بالعبادة!
وفيما يلي نص الرواية: (لما نزلت هذه الآية على رسول الله ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِين﴾ (١) دعاني رسول الله ﵌ فقال: يا علي، إنّ الله أمرني أن أنذر عشيرتك الأقربين فضقت بذلك ذرعًا وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمتُّ عليها حتى جاءني جبريل، فقال: يا محمد، إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذِّبك ربك، فاصنع لنا صاعًا من طعام واجعل عليه رحل شاة، واملأ لنا عُسًّا من لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلّمهم وأُبلّغهم ما أُمرت به، ففعلت ما أمرني به، ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلًا، يزيدون رجلًا أو ينقصون، فيهم أعمامه: أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به، فلما وضعته تناول رسول الله حِذيةً (٢) من اللحم فشقّها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصحفة
ثم قال: خذوا باسم الله فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة، وما أرى إلا موضع أيديهم وايم الله الذي نفس علي بيده، وإن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم، ثم قال: اسق القوم، فجئتهم بذلك العُس فشربوا حتى رووا منه جميعًا، وايم الله إن كان الرجل
_________
(١) سورة الشعراء آية ٢١٤
(٢) الحذية من اللحم: ما قُطع منه طولًا.
340