أيقونة إسلامية

ثم أبصرت الحقيقة

محمد سالم الخضر
ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
سب صحابة رسول الله كفر عند أئمة أهل البيت
لقد كان أئمة أهل البيت ﵈ والرضوان يجلون أصحاب رسول الله ﵌ إجلالًا عظيمًا، ما كانوا يرضون بالتطاول الذي نراه اليوم على أصحاب النبي ﵌ ولا الجرأة غير المعهودة في الكلام عنهم.
فقد رووا عن جدهم محمد ﵌ تكفيره لساب أصحابه واستحقاقه الحد عقوبة على تطاوله على الصحابة (١).
فقد روى الحر العاملي في "وسائل الشيعة ٢٨/ ٢١٣" والمجلسي في "بحار الأنوار ٧٦/ ٢٢٢" نقلًا عن صحيفة الرضا ﵇ أنه روى عن آبائه ﵈ أنهم قالوا: قال رسول الله ﵌: (من سبّ نبيًا قُتل، ومن سبّ أصحابي جُلِد).
وروى الشيخ محمد السبزواري في كتابه "جامع الأخبار" عن النبي ﵌ أنه قال: (من سبني فاقتلوه ومن سب أصحابي فقد كفر).
وفي خبر آخر: (من سب أصحابي فاجلدوه) (٢).
وقد نقل آية الله العظمى محمد صادق الروحاني في "فقه الصادق (ع) " عن "مسالك الأفهام" للشهيد الثاني قوله: (وفي إلحاق باقي الأنبياء ﵈ بذلك قوة لأنّ كمالهم وتعظيمهم عُلِم من دين الإسلام ضرورة فسبهم ارتداد ظاهر) ثم علّق عليه بقوله: (ولكن في صدق الارتداد في جميع الموارد إشكالًا، ثم إنّ المرتد لا يجوز قتله مطلقًا. فالصحيح أن
_________
(١) رغم أنّ ساب الصحابي كافر - كما في الرواية المشار إليها - إلا أنّ حد ساب الصحابي هو الجلد لا القتل لاعتبار مهم أشار إليه الإمام جعفر الصادق في إحدى رواياته وهو (التفريق بين التطاول على النبي ﵌ الذي يستحق فاعله عليه القتل وبين التطاول على غيره).
(٢) جامع الأخبار ص٤٥٦ (الفصل الخامس والعشرون والمائة: في السب).
421
المجلد
العرض
73%
الصفحة
421
(تسللي: 412)