ثم أبصرت الحقيقة - محمد سالم الخضر
شرف صحبة رسول الله
ما من صحبة أعظم في تاريخ البشرية من صحبة النبي ﵌، كم تمنيت وتمنى كل مسلم لو تشرّفت أعيننا وتكحلت برؤية المصطفى ﵌.
لكن مبغضي الصحابة الذين احترفوا تشويه الحقائق، وقلب الفضيلة إلى منقصة، جعلوا صحبة خير البشر محمد ﷺ واللقاء به والجلوس في مجلسه، صحبة مسلوبة القيمة والشرف ... بل تجرأ المفيد فشبّه صحبة الصحابة لرسول الله بصحبة البهيمة للعاقل!
يقول المفيد في احتجاجه على عدم دلالة الصحبة على فضل الصحابي:
(فإنّ اسم الصحبة يُطلق بين العاقل وبين البهيمة، والدليل على ذلك من كلام العرب الذي نزل القرآن بلسانهم لقول الله ﷿ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِه﴾ أنهم سمّوا الحمار صاحبًا فقالوا:
إنّ الحمار مع الحمار مطيّة ... فإذا خلوت به فبئس الصاحب.
وأيضًا فقد سموا الجماد مع الحي صاحبًا فقالوا ذلك في السيف وقالوا:
زرت هندًا وذاك غير اختيار * ومعي صاحب كتوم اللسان (يعني السيف)
فإذا كان اسم الصحبة يقع بين المؤمن والكافر وبين العاقل والبهيمة وبين الحيوان والجماد فأي حجة لصاحبك فيه؟) (١)، فصحبتهم لرسول الله عند المفيد لا شرف لها ولا مقدار، فكما أنّ الكافر يصاحب المؤمن والعاقل يصاحب البهيمة، والحيوان يصاحب الجماد فكذلك حال الصحابة مع خير البشر محمد ﵌!
_________
(١) بحار الأنوار ٢٧/ ٣٢٩ - ٣٣٠
ما من صحبة أعظم في تاريخ البشرية من صحبة النبي ﵌، كم تمنيت وتمنى كل مسلم لو تشرّفت أعيننا وتكحلت برؤية المصطفى ﵌.
لكن مبغضي الصحابة الذين احترفوا تشويه الحقائق، وقلب الفضيلة إلى منقصة، جعلوا صحبة خير البشر محمد ﷺ واللقاء به والجلوس في مجلسه، صحبة مسلوبة القيمة والشرف ... بل تجرأ المفيد فشبّه صحبة الصحابة لرسول الله بصحبة البهيمة للعاقل!
يقول المفيد في احتجاجه على عدم دلالة الصحبة على فضل الصحابي:
(فإنّ اسم الصحبة يُطلق بين العاقل وبين البهيمة، والدليل على ذلك من كلام العرب الذي نزل القرآن بلسانهم لقول الله ﷿ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِه﴾ أنهم سمّوا الحمار صاحبًا فقالوا:
إنّ الحمار مع الحمار مطيّة ... فإذا خلوت به فبئس الصاحب.
وأيضًا فقد سموا الجماد مع الحي صاحبًا فقالوا ذلك في السيف وقالوا:
زرت هندًا وذاك غير اختيار * ومعي صاحب كتوم اللسان (يعني السيف)
فإذا كان اسم الصحبة يقع بين المؤمن والكافر وبين العاقل والبهيمة وبين الحيوان والجماد فأي حجة لصاحبك فيه؟) (١)، فصحبتهم لرسول الله عند المفيد لا شرف لها ولا مقدار، فكما أنّ الكافر يصاحب المؤمن والعاقل يصاحب البهيمة، والحيوان يصاحب الجماد فكذلك حال الصحابة مع خير البشر محمد ﵌!
_________
(١) بحار الأنوار ٢٧/ ٣٢٩ - ٣٣٠
435